نقاط مضيئة من القديس يوحنا ذهبي الفم عن حقيقة وكيفية “قيامة المسيح” في حياتنا!!

القيامة كعقيدة إيمانية:

+ القيامة قوَّة مُغيِّرة دخلت لحياتنا فغيَّرت وجـه التاريخ البشري.

+ هناك علاقـة وثيقة بين قيامة المسيح وقيامتنا, “لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتى لاَ يَقُومُونَ، فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ!” (1كو16:15-17)

مُقاومة الشيطان لهذه العقيدة:

+ من دهاء الشيطان أن يقنع الناس أولاً بإنه لا قيامة لأجساد الموتى, ليتدرج بنا إلى عدم حدوث قيامة المسيح.

+ عمل الشيطان لا يجعلك فقط تنكر عقيدة القيامة، بـل يمنعك عـن حياة الأعمال الصالحة. فالذي لا يرجـو قيامة الأموات، لا يتوقَّع أن يُعطي حساباً عـن أعماله!!

علاقتنا بالقيامة:

+ ما يُميِّز القديس يوحنا ذهبي الفم، هـو الاتِّحاد الوثيق بين الحياة والإيمان، عملاً بقول يعقوب الرسول: «أَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي… بِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ» (يع 2: 22،18). فـالإيمان بذرة الحياة وليس مجرَّد نظرية، والعقائـد لابـد أن تُعاش، والحياة الطاهرة هي المحكُّ الحقيقي للعقيدة السليمة.

العلاقة الحتمية بين قيامتنا وقيامة المسيح:

+ الارتباط بـين القيامتين وثيـقٌ. إن كُنَّا لا نقوم، فهـذا يعني إبطـال التجسُّـد، وإلغاء موتـه لأجلنا، وإبادتـه لسلطان المـوت. لأن المسيح لمَّا كان في الجسد كـان أيضاً سلطان الموت ما زال سائداً.

† خِلْقة العالم وآدم الأول تحمل ضمناً القيامة:

+ خلقة الله للخليقة كلها ولآدم من العدم, يعني إن الإنسان يحمل فعل القيامة في طبيعته منذ خلقته الأولى, …. فكيف ينكرها؟

أمثلة من العهد القديم:

+ القديس يوحنا ذهبي الفم يستخدم أختطاف إيليا في مركبة نارية إلى السماء, ليملء المؤمنيين السامعين له بكل ثقة القيامة. «عَالِمِينَ أَنَّ الَّذِي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوعَ سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ، وَيُحْضِرُنَا مَعَكُمْ. لأَنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ هِيَ مِـنْ أَجْلِكُمْ» (2كـو 4: 15،14)

شركتنا في موت المسيح:

+ «كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ» (رو 6: 4). هنا يُلمِّح الرسول عـن القيامـة في كلامـه عـن السلوك الفاضل. إنَّ القيامة العتيدة تتطلَّب منَّا السلوك الجديد بتغيير العادات، أن يتحوَّل الزاني إلى العفَّة، والبخيل إلى الرحمـة، والقاسي إلى الوداعة. في هـذا التحوُّل تحدث قيامـة تُمهِّد للأخرى العتيدة.

القيامة هي عزاء للحزانى:

+ «مِـنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ… لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ» (1تس 4: 13). أنْ تحـزن لأجـل المُنتقلين، فهذا يعني أنك تسلك كالذين بـلا رجاء. لأن النفس التي لا تعـرف شيئاً عـن القيامة، بل تظُنُّ أن هـذا الموت هـو فناء؛ مـن الطبيعي أن تحـزن وتنوح وتندب على موتاهـا كأنهم ضائعون. ولكـن أنت، الذي تنتظـر القيامة، فعلى أيِّ أساسٍ تنوح؟ هـذا النواح على الموتى هو مـن نصيب الذين لا رجاء لهم فقط.

موتنا اليومي يُعلِن القيامة:

+ أنَّ القيامة أمـرٌ يحدث كـل يوم. كيف هذا؟ حينما يُقيم الله إنساناً بائساً بلغ أبواب الهاوية، فهـو بهذا لا يُعلِن شيئاً سوى القيامة، هـذا هـو حال البائسين (بالخطية) والذين برأوا مـن أمـراضٍ خطيرة، أو نَجَوْا مـن تجارب مُهلكة. لذلك صار مألوفاً عندنـا أن نقـول عـن مثل هـؤلاء: ”لقـد رأينا قيامة الموتى“.

رجاء القيامة يحلُّ مشكلة الألم:

الذي هو مُعضلة الإنسان الكبرى:

+ أنَّ أعمالنا ليست محصـورة في الحياة الحاضرة، لأن الله لا يسمح للذيـن احتملوا شروراً عظيمة بمقدار لا يقاس، والذين قضوا حياتهـم في الأتعاب والأخطار، أن يصيروا بـدون مجازاةٍ في العطايـا العُظمى. ولأنه لا يسمح بهـذا لأنه عادل ورحيم، فلابد أنـه قد أَعدَّ حياةً أخرى أفضل وأجمل. هناك يُكلِّل الذيـن جاهدوا في سبيل القداسة، ويمدحهم على مَرأى من العالم كله. لـذلك حينما تـرى إنسانـاً بارّاً تحت الضُّغطة والألم، سواء في فقـر أو مرض أو ضربة حتى نهايـة حياتـه؛ قُلْ لنفسك: لولا وجود قيامة ودينونة، ما كـان الله يسمح لمثل هذا الإنسان، الذي احتمل شروراً عظيمة بهذا المقدار لأجل اسمه، أن يُفارِق الحياة دون أن يتمتَّع بأيِّ شيءٍ صالح. ولولا هـذا ما سمح للأشرار أن يتلذَّذوا في الزمن الحاضر، بينما الأبرار يُعانون أوجاعاً بهذا المقدار.

وبهـذا العَـرض لتعليم القيامة عند القديس يوحنا ذهبي الفم رأينا: 

+ كيف أنَّ الإيمان بالقيامة يمكن أن يُغطِّي كـل احتياجات الإنسـان في شبابـه ورجولته وكهولته.

+ أنَّ قـوَّة قيامة المسيح حـاضرةٌ فينا بالمعموديـة. لتمنحنا الأعمال الصالحة والسلوك اللائق بحضرة الله داخلنا. لذا لا إفتراق ولا فصل بين قيامة المسيح من الموت وقيامتنا من براثن موت الخطية!!

+ تمنحنا شجاعـة الشهادة للربِّ في الخدمة والسلوك اليومي في هـذه الحياة.

+ تهبنا قـوَّةً فـوق الآلام والضيقات، وعـزاءً في الأحزان، وفرحاً بالخيرات العتيدة.

قيامة المسيح – للقديس يوحنا ذهبي الفم

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات