عيد البشارة عيدنا – م. مجدي أنيس

عيد البشارة عيدنا – م. مجدي أنيس

↓↓ لسماع العظة ↓↓

+ عيد البشارة هو عيد بشارة كل البشرية في شخص العذراء مريم.

+ ولنا شركة فعلية مع العذراء في بشارة الملاك لها بميلاد المخلص, وتبدأ هذه الشركة بميلادنا نحن في سر المعمودية.

+ عيد البشارة هو حضور المسيح في قلوبنا بالمعمودية.

+ ميلاد المسيح فينا فاعلية مجددة كل يوم لا تنتهى أبداً, وليس لنموها نهاية.

+ لكي نتمتع بالفرح الدائم في المسيح, يلزم لنا أن ننتبه إلى نقصان طبيعتنا, والتي تحتاج لتكميل فداء أجسادنا, فلننتبه جيداً للعنصر الغير مجدد فينا.

+ لذا لا يجب للإنسان أن يستسلم لأرادته الشخصية, وأفكاره الخاصة ومشيئته الذاتية التي يمكن لها أن تقوده في طريق مضاد للحق, النصيب الإلهي الحقيقي الذي ولد فيه الإنسان بالبشارة المفرحة.

+ وإن لم ينتبه الإنسان لتوجهات إرادته الذاتية يدخل في حالة ضياع حقيقية.

+ ولأن أحساس الإنسان بالضياع هو أحساس كاذب, لذا يلزم الأنتباه له والتعامل معه بكل حكمة, للعثور على المضاد الفعال لحالة الضياع المدمرة هذه, وأول خطوة في إيجاد المخرج يجب أن ندرك بأن حالة الضياع هذه لها مردود وأصل في الطبيعة البشرية, لأن الإنسان قد خلق من العدم.

+ إن الإنحصار في الذات تدخل الإنسان في أحساس كاذب بالضياع, بالرغم من وجود المسيح داخله, لأن ليس للذات سوى العدم الذي خلقت منه.

 + ولذا فعندما يدخل الإنسان في حالة الضياع, يبدأ على الفور يطارده الأحساس بالعدم, ولربما هذا يؤدى به للإنتحار الفعلى, إن لم ينتبه لخديعة هذا الأحساس الكاذب, ليهرب منه إلى قوة الميلاد الجديد بالبشاره المفرحة داخله, الميلاد الجديد في المسيح يسوع هو ترياق الخلود المضاد للعدم.

+ وهكذا كان الأبن الضال الذى قد أنحصر في شهواته ورغباته الأرضية, فأدخل نفسه بأتباع إرادته الذاتية إلى مرحلة الضياع العدمية الخادعة, والتى تستطيع تدمير الإنسان إن لم ينتبه للفخ الخادع.

+ وهكذا بالضبط نجد هذا الضياع العدمي موجود أيضاً عند الأبن الأكبر, الذي رفض أن يدخل لفرح أبيه لأحساسه بالدونية, من أجل سقوطه الوهمي من منزلته كأبن عند أبيه.

+ وأيضاً هذا هو حال السامرية من الضياع لأحساسها بالعار والدونية, وقد حاولت السامرية أن تخفي أحساسها بالدونية والضياع عن طريق أفتخارها الباطل بأبائها وأجدادها, إلا إنه مجرد أفتخار ذاتي مرير عاجز أن ينجي الإنسان من صغر النفس الدوني.

+ وليس هناك من حل لمشكلة الضياع الناتج من الإنحصار في الذات المخلوقة من العدم, سوى المواجة المباشرة مع المسيح, لندرك قوة خلقتنا الجديدة فيه التي لا سلطان للعدم عليها. وهكذا نفرح ونبتهج بخلاصنا من العدم.

+ الخلاص هو خلاصنا من أرادتنا الذاتية, وكل أرادة ذاتية أخرى, لتكون إرادة المسيح وحدها بطاعتنا للروح القدس بأرادتنا.

+ المبادرة دائماً هي من الله صاحب القدرة وقوة التغيير, الذي قد جدد الإنسان على صورته, وهذا يعطى القوة اللازمة للفكاك من العدم الذي جبل منه الإنسان.

+ في الحياة الجديدة … إذا عاد الإنسان ليحيا بذاته وأرادته الذاتية يدخل إلى حالة العدم والتدني.

+ سفر أشعياء الاصحاح الحادي والأربعون (أش 7:41)

7 فَشَدَّدَ النَّجَّارُ الصَّائِغَ. الصَّاقِلُ بِالْمِطْرَقَةِ الضَّارِبَ عَلَى السَّنْدَانِ، قَائِلاً عَنِ الإِلْحَامِ: «هُوَ جَيِّدٌ». فَمَكَّنَهُ بِمَسَامِيرَ حَتَّى لاَ يَتَقَلْقَلَ.

 هذا تعبير رائع وتشبيهة دقيق عن عدم كفاية لحام قطعتين من الحديد بل يلزم تمكينها بالمسامير, لضمان قوة الأرتباط بين القطعتين, وهكذا نحن أيضاً يلزمنا الثبات في المسيح جيداً ولا نخرج عن دائرة الإتحاد به لأنه لا يوجد خارج المسيح سوى العدم والضياع الأبدي.

No Responses

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات