×

هي العذراء والأم

هي العذراء والأم

هي العذراء والأم

3f10fdec5e961dad14e99eeb4a296c09 هي العذراء والأموهذا تشابه بين مريم العذراء والكنيسة:

1- القديسة مريم والكنيسة كلاهما أم وعذراء فى نفس الوقت، كل منهما قد حملت بالروح القدس بغير زرع بشر، معطية ميلادا للأبن الذى بلا عيب، فالقديسة مريم هى أم الكلمة الإلهى ولدته حسب الجسد، والكنيسة أم اعضائه ولدتهم بالمعمودية ليشاركوا السيد المسيح حياته.

فى هذا يقول القديس اغسطينوس: “كما ولدت مريم ذاك الذى هو رأسكم، هكذا ولدتكم الكنيسة، لأن الكنيسة هى أيضا أم (ولود) وعذراء، أم فى أحشاء حبنا، وعذراء فى ايمانها غير المنثلم، هى أم لأمم كثيرة الذين يمثلون جسدا واحدا، وذلك على مثال العذراء مريم أم الكثيرين وفى نفس الوقت هى أم للواحد.

القديسة مريم عذراء حسب الجسد والروح، أما الكنيسة فيمكن دعوتها عذراء إذ لا تنحرف قط عن الأيمان بل تبقى أمينة على تعاليم السيد المسيح إلى النهاية.

2- تحمل الكنيسة ذات لقب القديسة مريم، أى حواء الجديدة. فإن القديسة مريم قد ولدت الأبن المتجسد واهب الحياة للمؤمنين، أما الكنيسة فهى أم المؤمنين الذين يتقبلون الحياة خلال اتحادهم بالرأس، الإله المتجسد.

3- تشابه الكنيسة القديسة بكونها أمة الرب فهى كأمة الرب المتضعة ترفض كل المجهودات البشرية الذاتية التي تعلو على العمل الإلهي، لتصير علامة لنعمة الله، الذى يطلبنا فى اتضاع طبيعتنا ليقودنا إلى مجد ملكوته.

4- دعى كل من القديسة مريم والكنيسة بــ “المقدسة أو القديسة“. يفسر القديس هيبوليتس التطويب الذى ذكره موسى مباركة من الرب أرضه، تبقى له وتتبارك بندى السماء (تث 33: 13) كنبوة عن قداسة مريم، الأرض المباركة اذ تقبلت كلمة الله النازل كندى السماء، يعود فيقرر انها نبوة تشير إلى قداسة الكنيسة، قائلا: “يمكن أن تقال عن الكنيسة، اذ تباركت بالرب، كأرض مباركة كفردوس, أما البركة فهو الرب، المخلص نفسه.

5- شفاعة القديسة هى نموذج لعمل الكنيسة، حيث يلتزم أعضاؤها المجاهدون والمنتصرون الأقتداء بالقديسة مريم، مصلين بغير انقطاع من أجل تجديد العالم كله فى المسيح يسوع.

Share this content:

إرسال التعليق

You May Have Missed