تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي (2) ـ بصوت قديس العصر بابا صادق روفائيل

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي (2)

↓↓بصوت قديس العصر بابا صادق روفائيل↓↓

Pappa Sadik Rofaielلذلك يا أعزائي …

لأنني .. كلما وجدت .. أن رب المجد, كل كنيسة ماثلة أمامه, وهو يتجول فيها, وهو يُحذي على راعي الكنيسة الذي يسمية ملاكاً, وبتسميته ملاكاً جعله كائناً روحياً وليس جسدياً, لم يجعله ملاكاً في وقت من الأوقات, ولكن قال عنه إنه كوكب … كوكب مضىء على يميني, إذاً من هنا نفهم إنه يحيا بالروح بأستمرار, ويحيا بشركته في شخص المسيح.

ولذلك فالمسيح هو العامل به, وهو يعرف إذا كان هو مسلماً ذاته بحياة روحية, بإيماناً صادقاً في شخصه .. أم لا؟ الأمر الذي يجعل المسيح له المجد يحس, بكل ما لم يمكن, أن يكون خاضعاً فيه لإرادته, في أي وقت من الأوقات.

هذا يا أعزائي المفهوم … هو الذي يجعلنا ندرك, كيف إنه يحس بأعماله, ما هو منه حسب إرادته, وما هو ليس حسب إرادته, وفي الحال يوجه له التحذير والتنبيه قائلاً له: أنظر من أين سقطت وتب, وإلا فأني آتيك سريعاً. ومعنى هنا آتيك سريعاً, يتكلم عن المجىء للدينونة, ولذلك نجده يحذر بأنه يزحزح منارته.

يا أعزائي … هذا كلام أقوله, أما يوحنا فأنه رآه رؤي العين, يوحنا الذي كانت له دالة على المسيح له المجد, فيتكأ على صدره, يوحنا هذا عندما رآه سقط كميت تحت قدميه, حتى جاء ووضع يده عليه وأقامه.

أنظروا  يا أعزائي .. عندما نتأمل أننا هكذا مكشوفين أمام الله, إنه ممسك بينا, ولا تقول: إنه هكذا الأمر سقط مع ملائكة الكنيسة أي رعاتها, ولكن لا تنسوا أنه كل مسيحي منا هو هيكلاً للمسيح, وروحه فيه, بل هو مسكن له, قال: أنا وأبي نأتي عندك نصنع منزلاً, وأتعشى معك وأنت معي.

فإذاً كل مسيحي كنيسة حية ليست كنيسة مبنية بالحجارة. إنما الكنيسة هي الحالل فيها رب المجد, ورب المجد حالل في الكنيسة المبنية, وبحلولنا نحن في الكنيسة الحية فيها, الذين ندعى حجارة, نبني بها الكنيسة التي هي جسد الرب يسوع. ولذلك الكنيسة كنيسة بالمذبح الذي يقدم عليه, الرب يقدم ذاته ذبيحة لتكريسه الخبز والخمر.

إذاً يا أعزائي … لنتأمل نحن الذين خرجنا من بطن المعمودية, ومضت علينا هذه السنين حتى الآن. أنظروا ونحن في نظر المسيح كنائس منارات تنير, لأنه وهو يقول للعالم: أنا في العالم نور العالم, سيروا في النور ما دام لكم النور, ويبين لنا: أن معنى إنه في العالم, إنه فينا نحن المسيحيين, لأنه يقول لنا أنتم نور العالم, ويؤكد لنا هذا بقوله لنا: أنتم هياكل لله وروح الله ساكن فيكم. ونحن نجد بالفعل .. أنه لذلك نحن في قبضة يده في يمينه حقيقة, ممسك بينا ويعمل بينا. فالإيمان .. يا أعزائي في المسيح .. هو أننا لسنا نحيا, نحن الذين نحيا, ولكن هو المسيح الذي يحيا فينا.

هذا هو الإيمان يا أعزائي .. عندما نستمع لرسالة رب المجد لكل ملاك كنيسة أي لكل راعي كنيسة من الكنائس السبع, وهو مفروض إنه بيرسل هذه الرسائل لكل كنيسة, ولكل كنيسة حية من المؤمنين بالمسيح, يرسلها بواسطة الروح القدس. آمين

————————-

لمتابعة تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي – الجزء الثالث

↓↓ أضغط على الصورة ↓↓

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي (3) ـ بصوت قديس العصر بابا صادق روفائيل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات