العذراء سريعة الاستجابة Η Γοργοεπήκοος

العذراء سريعة الاستجابة

Η Γοργοεπήκοος

هذه الأيقونة موجودة في الجبل المقدس (آثوس) في دير ذوخياريو Δοχειαριου.

بحسب التقليد صوّرت هذه الأيقونة في القرن العاشر على عهد مؤسس الدير القديس نيوفيطس.

هذه الأيقونة موجودة على حائط المائدة أو غرفة الطعام، فوق الباب الذي يجتاز فيه الرهبان على عادتهم للدخول إلى الغرفة.

في سنة 1644 كان خادم المائدة الراهب نيلوس والذي كان بحكم عمله يجتاز هذا الباب أكثر من غيره، سمع وهو مجتاز الباب ليلاً على عادته اليومية ـ وكان حاملاً بيده مشعلاَ ـ صوتاً من الأيقونة قائلاً له: “لا تقتربَّ فيما بعد إلى هنا بمشعلك ولا تسوِّد أيقونتي بدخانك”. فخاف نيلوس أولاً ثم هدأ روعه وعاد إلى قلايته حاسباً أن ما سمعه كان مزاحاً من أحد الأخوة. ثم تابع على عادته الاجتياز قرب الأيقونة حاملاً بيديه مشاعل ملتهبة ولذلك سمع من الأيقونة صوتاً يقول له: “يا لك من راهب غير مستحق لهذا الاسم ، أتسود أيقونتي هكذا بلا مبالاة ولاخجل”. فعمي نيلوس لساعته عند سماعه هذه الكلمات وأدرك أن الصوت الذي سمعه في المرة الأولى كان صوت والدة الإله الصادر من أيقونتها الشريفة، فندم على عدم انتباهه واعتبر نفسه مستوجباً بعدل لهذه العقوبة.

في صباح اليوم التالي وجده الأخوة ملقاً على ظهره أمام الأيقونة. وعندما سمعوا منه ما حدث له سجدوا بورع أمام الأيقونة وأوقدوا أمامها قنديلاً دائم الاشتعال وانتخبوا خادماً جديداً للمائدة وطلبوا منه أن يبخرها كل مساء.

أما نيلوس المبتلى بالعمى فكان يصلي باكياً أمام الأيقونة ليلاً ونهاراً معترفاً بخطيئته. فاستجابت والدة الإله لتوبته القلبية ودموع صلاته. ففي أحد الأيام عندما كان يصلي ويبكي أمام أيقونتها العجائبية سمع صوتاً ملؤه الحنان يقول له: “يا نيلوس قد سُمِعَت صلاتك فصُفِحَ عنك وستُمنَح عيناك الضياء، فإذا ما نلت مني هذه الرحمة، بشّر الأخوة بأنني أنا سترهم و مدبرتهم، والمحامية عن ديرهم المكرّس لرؤساء الملائكة، فليلجأوا إليّ هم وجميع الأرثوذكسيين وأنا لا أهمل أحداً، وسأكون الشفيعة لجميع الملتجئين إليّ بورع، و ابني وإلهي يستجيب طلباتهم كلها لأجل شفاعتي أمامه، ولذلك تسمى أيقونتي هذه من الآن (السريعة الاستجابة) لأني سأبدأ الرحمة بسرعة وتحقيق الطلبات لجميع المستغيثين بي أمامها”.

أبصر نيلوس بعد هذا الكلام وشكر السيدة بدموع استجابتها لتضرعه، وذاع خبر هذا الحادث العجيب بسرعة في جبل آثوس المقدس كله، فتوافد كثير من الرهبان ليسجدوا للأيقونة المقدسة ويعاينوا خادم المائدة الذي عوقب ثم رُحم، فغُفِر له وعاد يبصر.

فيما بعد اتفق الرهبان على أن يحوّطوا ممر المائدة بشكل أن يصبح مقاماً وشيّدوا كنيسة إلى جهة الأيقونة اليمنى على اسم والدة الإله السريعة الاستجابة وقرروا تعيين راهب كاهن ليقيم دائماً عند الأيقونة ويحتفل صباحاً ومساءً بإقامة الصلوات أمامها ويشعل المصباح دائماً وفي يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع يجتمع الرهبان مساءً ليرنموا صلاة الابتهال أمامها (البراكليسي). وقد جرت عدة عجائب منها: شفاء العميان، العرج والمصابون بالفالج، ونجّت كثيراً من السفن الموشكة على الغرق وكذلك من الأسر عندما كانوا يطلبون شفاعة السيدة العذراء السريعة الاستجابة. نعيّد لها في 1 أكتوبر/ تشرين الأوّل.

“إذ نُنقّي بالعفاف النفوس والأجساد، نُتمّ تذكار البتول السريعة الإستجابة. وبرغبة سوف نسجدُ، لأيقونتها المقدّسة، منشدين بحبور لحناً ملائكياً، وهاتفين: سُرّي يا عرشاً ناريَّ الهيئة لإلهنا، سُرّي يا ستراً للأنام مهيباً، سُرّي يا من للأدعية تستجيب سريعاً.”

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات