شرح القداس الإلهي (3) ـ بصوت قديس العصر بابا صادق روفائيل

شرح القداس الإلهي (3)

↓↓بصوت قديس العصر بابا صادق روفائيل↓↓

Pappa Sadik Rofaielفيا أعزائي … ننتقل الآن إلى معرفة القداس … بعد ما عرفنا أن الكنيسة أرض سمائية أو سماء أرضية.

أن الكنيسة ليست ببنائها الحجرى, أنما الكنيسة بأبنائها الذين هم هياكل حية روحانية, ويكون بذلك كل ما يدور في الكنيسة هو إلهي, روحي, سمائي, لا يدركه إلا السمائيون والروحيون, ولا يتمتع به إلا الروحيون.

فالآن … القداس الإلهي هو كما قال رب المجد في يوم خميس العهد, قبل أن يتقدم لعملية الفداء التي جاء لأجلها, فأعد الفصح … الفصح الذي كان هو رمزاً … رمزاً إلى ذبيحة المسيح.

ولتقديم المسيح ذاته ذبيحة عن البشرية ذبيحة حقيقية, فقال رب المجد: أشتهيتُ أن آكل الفصح معكم لآخر مرة, قبل أن آكله جديداً معكم في ملكوت السموات. أنظروا أن رب المجد عندما كان يكرز, ويجعل تلاميذه يكرزون بكرازته, كان يكرز ويقول: “قد كمل الزمان, وأقترب ملكوت الله, آمنوا, توبوا, أمنوا بالأنجيل.

ونحن الذين … الآن نتمتع بالأقتراب من الزمان الأخير أي من زمان أستقبال المجيء الثاني للمسيح. هذا هو زماننا نحن المسيحيون, هذا كمال الزمان سيأتي المسيح ليملك مع المسيحيين, الذين هم بالحفيفة مسيحيين, يملك معهم في مجده للأبد. المسيحيين الذين لا هَمَ إلا الحياة على هذا الرجاء, رجاء أنتظار الآتي, أنتظار المجيء الثاني للفادي للمُلكَ.

إذن هم لأنهم سمائيين, فالسمائي لا يمكن أن يقول في نفسه, ولا في داخله شعور بالأرض ولا بأرضيات لا تخصه, لأن الرب له المجد قال عن أبناء آدم الأول: “كما كان الترابي كذلك الترابيون, وكما السمائي كذلك السمائيون.

المسيحي هو الذي حقيقةً يحيا في السماء وهو على الأرض, لأنه يحيا بالروح, يحيا بالنفس الناسوتية التي للمسيح الممسوحة بالروح القدس, وليس بالنفس البشرية, لأن هذه النفس البشرية دفنت في المعمودية. فهو يحيا بالمسيح على الأرض, ولذلك كما المسيح على الأرض دائماً من وقت لآخر, يتصل بالآب بالصلاة على الجبل, كان يعلن أن الآب فيه وهو في الآب وإنه آتى ليعمل الأعمال نفسها التي أراد الآب أن يعملها.

ــ ماهي الأعمال التي أرادها الآب؟

ــ الآب يريد البشرية أن تكون بنيناً له. بنيناً له! إذن يريد شركة البشرية في الطبيعة, طبيعة الأبن بالحقيقة, فهنا … لما نأتي بناءً على هذا ….. لهذا المفهوم نريد أن تتحدث عن الكنيسة, أن تذكر إن كانت الكنيسة هي ذلك المكان الأرضي المقدس, يعني سماء والسماء ليست سماء إلا بوجود الله فيها, ووجود السمائيين فيها, كذلك الكنيسة هذا البناء هو كنيسة بوجود المسيحيين, وجود السمائيين أي وجود الروحيين فلا يصحة مطلقاً … أن نوجد في هذا المكان, ونحن لا نشعر بأنه سماء!! لان عدم شعورنا بأنه سماء, هو البرهان على عدم شعورنا بأننا سمائيين, وبأننا روحيين, إذن نحن لسنا الكنيسة الروحانية الحية المتنقلة, التي يعمل بها الله في كل مكان, ويكرز بها الله حيثما وجود المسيحيون.

لذلك يا أعزائي … تكون الكنيسة … أنظروا الكنيسة بناء, هو بناء قد رسمه الرب, رسمه الرب بذاته, كما رسم صورة الهيكل, وأعطى مواصفاته! أعطى مواصفاته بذاته, وحتى الذين قاموا بتنفيذ المواصفات ملأهم الله من الروح القدس, ليتولوا هم عمل خيمة الأجتماع.

يا أعزائي … لكي نفهم أن الكنيسة هي أعضاء الرب له المجد! أن ليس في الكنيسة شيئاً من عمل البشر أصلاً, أنما الكنيسة هي عمل ابن الله وحده, فالكنيسة برسمها … الكنيسة بشكلها … كلها ناطقة بسماء ناطقة بسماء!

فإذا كان العهد القديم كان يصور لنا كصورة للواقع الذي نتمتع به في العهد الجديد. ففي العهد الجديد نتمتع فعلاً بكياننا الروحي روحياً, بما هو مرسوم أمام أعيننا مادياً, نتمتع به روحياً ليس فقط به, ولكن أيضاً بشركة السمائيين معنا فيه. آمين   (يتبع)

———————

لمتابعة شرح القداس في الجزء الرابع

↓↓ أضغط على الصورة ↓↓

شرح القداس الإلهي (4) ـ بصوت قديس العصر بابا صادق روفائيل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات