تأثير كتاب “السلم إلى الله” للقديس يوحنا السلمي “الدرجي” وأهميته للعالم الأرثوذكسي

تأثير كتاب “السلم إلى الله”

للقديس يوحنا السلمي أو “الدرجي” أو “السينائي”

وأهميته للعالم الأرثوذكسي

* فقد كان كتاب “السلم” الملهم الرئيسي (لنيلس سورسكى) أحد باعثي النهضة، ويشهد كتاب “سائح روسي على دروب الرب” بانتشار كتاب “السلم” في الأوساط الشعبية الروسية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولكن هذا الانتشار يزداد اتساعًا في كنيسة رومانيا حيث ترى آثارًا في رسم الأيقونات والفريسكات والقصص الشعبية.

* أما في الغرب فنرى تيار “السلم” في القرن الرابع عشر ينطلق من البلقان فينتقل حتى هولندا عبر وادي نهر الراين فينقله الرهبان الغربيون ويملأ مكتبات البندكتيين وغيرهم. كما أنه يُتخذ حجة كتأييد متطلبات النقاوة الإنجيلية والحرية الروحية التي كان يبتغيها البعض منهم.

* وقيل عن مدى انتشار “السلم” أنه قد تأثر به كُتاب كثيرون دون تطرف، كما نقل عنه الكثيرون من الشرق والغرب على سبيل المثال دانيال من رايثو وإيليا من كريت.

* وعند قيام الجدل المشهور حول مذهب السكون في القرن الرابع عشر نرى أنصار (غريغوريوس بالاماس) يستشهدون بالدرجي بمثابة مرجع لهم، وغريغوريوس السينائي الذي أدخل مذهب السكون إلى جبل آثوس Όρος Άθως قد أوصى بمطالعة كتاب الدرجي علاوة على أن “السلم” هذا يُعد من طليعة المراجع التي قامت عليها النهضة الرهبانية الروسية في القرن الخامس عشر.

* في أديرة الروم الأرثوذكس وفي فترة الصوم الكبير من كل عام نجد “السلم” يقرأ بصوت عال في الكنيسة أو على المائدة، أما خارج الأديرة فتجده الكتاب المفضل لشعوب لا حصر لها من العلمانيين في اليونان وبلغاريا والغرب وروسيا وفي كل العالم الأرثوذكسي ولكن لماذا أثبت “السلم” شعبيته الشائعة جدًا؟ أن هذا الشيوع يرجع بلا شك وإلى حدّ ما إلى أن “السلم” جاء نموذجًا فريدًا مدهشًا ربط الكتاب كله ببعض وعلق بخيال عدد لا يحصى من قرائه، ولكن السبب الرئيسي لشيوعه هو ربط الدرجي للأسلوب القاسي اللاذع والذي لا يخلو من الدعاية والملاطفة في حشر آراء كثيرة في نظام واحد، ذلك بجانب نظرته الروحية قبل كل شيء.

أيقونة من القرن السابع عشر تصور القديس مارأوغريس (القديس إيفاجريوس البنطي)، مع القديس يوحنا السينائي أو يوحنا الدرجي أو يوحنا السلمي، وشخص ثالث

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات