ملعون كل من يغير الأمانه الأرثوذكسية

ملعون كل من يغير الأمانه الأرثوذكسية

يعترض البعض على ما تقوم به الكنيسة الأرثوذكسية من شرح لعقيدتها، والرد على الأخطاء التعليمية والعقائدية التى يقدمها البعض، وقيامها بمنع اولادها من حضور الأجتماعات الغير أرثوذكسية, ليحتج مناصروا الآية الواحدة, وفاهموا المنطق البسيط, بأن ذلك يتعارض مع المحبة المسيحية التي أوصلنا بها السيد المسيح!

كما يظن البعض أن كشف الأخطاء الإيمانية والعقائدية ومناقشتها والرد عليها هو نوع من الإدانة التى نهانا عنها السيد المسيح!!!

وردا على ذلك نقول :
حقا أوصانا السيد المسيح بالمحبة قائلا: «بها يعرف الجميع أنكم تلاميذى إن كان لكم حب بعضكم لبعض» (35:13 ), وبل فقد طالبنا ان نحب الجميع حتى الأعداء!!!

ولكن يجب ان نعرف أن الكتاب المقدس الذى طالبنا بالمحبة، علمنا أن المحبة لا تكون على حساب الحق الإلهى!!!

فكما علمنا الكتاب المقدس قائلا: «أكرم أباك وأمك» (اف 2:6)

قال أيضاً: «ايها الأولاد، أطيعوا والديكم فى الرب» (اف 1:6)

وكما أوصانا بمحبة الجميع حتى الأشرار، أوصانا أن نكون: «كارهين الشر» (رو 9:12)

والسيد المسيح الذى أوصانا بالمحبة قال: «من أحب أبا او أما أكثر منى فلا يستحقنى» (مت 37:10)،

وبعد إتمام كل شروط المحبة, حتى نطمئن وتطمئن قلوبنا معاً, حتى ملئها الكامل بالمحبة, يعود الإنجيل ليضع لنا سر أستمرار بشارة الملكوت التي للخلاص هكذا:

ليضع شروطها القديس يوحنا الحبيب, الذي أوصلنا قائلا:

«إن كان أحد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم فلا تقبلوه فى البيت ولا تقولوا له سلام» (1يو 10)،

والقديس بولس الرسول الذى حدثنا كثيراً عن المحبة قال: «افاستعطف الان الناس ام الله؟ ام اطلب ان ارضي الناس؟ فلو كنت بعد ارضي الناس، لم اكن عبدا للمسيح.» (غل 10:1).

لأن المحبة شئ والتفريط فى العقيدة و الإيمان شئ آخر، وإلا لماذا رفض السيد المسيح تعاليم الصدوقيين الذين أنكروا عقيدة الحياة الآخرى وقيامة الأموات، وقام بالرد عليهم؟

ولماذا قاوم القديس بولس بدعة التهود، حتى إنه صحح المفاهيم والعقائد الإيمانية للقديس بطرس الرسول الكبير سناً, وكما إنه قد قاوم الذين أنكروا حقيقة قيامة الأجساد، ووضح أهمية القيامة وطبيعة أجساد القيامة وكيف سنقوم (1 كو 15) وغيرها.

الإدانة بين العقيدة والخطأ الشخصي!!

اما عن موضوع الإدانة فيجب أن نفرق بين الأخطاء الشخصية, والأخطاء العقائدية، بين ما هو شخصى وما هو إلهى.

فحقاً قد نهانا السيد المسيح عن إدانة الآخرين، ولكن عن الأخطاء الشخصية فقط، فلا ندين أحداً، لأننا جميعاً تحت الآلام، وجميعنا نخطئ.

أما فى الأخطاء العقائدية فإننا ندين الفكر الخاطئ والآراء الخاطئة والمنهج الخاطئ فى الخدمة ولا ندين الأشخاص حسب قول الكتاب: «نوصيكم ايها الأخوة باسم ربنا يسوع المسيح أن تتجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب وليس حسب التعليم الذى أخذه منا» (2 تس 6:3)،

بل فقد شدد الرسول بولس هكذا: «6 اني اتعجب انكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح الى انجيل اخر! ليس هو اخر، غير انه يوجد قوم يزعجونكم ويريدون ان يحولوا انجيل المسيح. 8 ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم، فليكن «اناثيما»! 9 كما سبقنا فقلنا اقول الان ايضا: ان كان احد يبشركم بغير ما قبلتم، فليكن «اناثيما»! (غل 6:1-9)

الحياة الروحية الأرثوذكسية ليس لها بدائل من حَيَوات آخرى, وذلك لأرتباطها الوثيق بالأسرار الإلهية, أسرار ملكوت السموات, لذا حقاً فمن يبدل ويغير في الأمانة الأرثوذكسية, قد حكم على نفسه أن يكون أناثيما وملعوناً!! فلا حياة خارج عن حياة الأسرار في الكنيسة. فالحكم هنا ليس للكنيسة!! ولكنه حكم المستهين بأسرار الكنيسة على نفسه!!

فلننتبه إذاً جيداً: 

لأن السكوت على هذه الأخطاء يؤدى إلى انتشارها, وسقوط البسطاء فى حبائلها, لذلك فمن الأمانة ومن الحق ومن الواجب كشف هذه الأخطاء، وإلا كان الآباء الرسل مخطئين فى مقاومتهم الفكر المنحرف عن الإيمان الذى ظهر فى الكنيسة الأولى أثناء كرازتهم!!!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات