القديس أوكين (أوجين) المصري

القديس أوكين المصري

نشأة القديس أوكين:

وُلِدَ القديس أوكين (أوجين) بمدينة القَلْـزم (منطقة جبلية بالقُرب من السويس) وهي بالقرب من البحر الأحمر. وكـان مُعاصراً للقديس الأنبا أنطونيـوس أبي جميـع الرهبـان. وكـانت صناعته هي التقاط الأصداف واللآلئ الثمينة من قاع البحر، ثم بيعها، والعيش بأثمانها، ثم التصدُّق على الفقراء والمساكين.

رهبنته:

اشتاق أوكين لحيـاة البتوليـة والرهبنة، فذهب إلى أحد أديـرة القديس أنبا باخوميوس بالصعيد، وهناك ترهَّب. ولكن بعد مدَّةٍ، رجع إلى بلدته ومنها ذهب إلى بلاد ما بين النهرين (العـراق حالياً)، وفي صُحبته سبعون راهباً كانوا قـد تتلمذوا على يديه. وهناك سَكَنَ في مغارة بالقرب من نصيبين، ومعه تلاميذه.

وقد ذاع صيت قداسته، مِمَّا جعل الكثيرين يلتفُّون حوله ويعيشون معه، حتى بلغ عددهم 350 راهباً. فبنى لهم ديـراً، وبـذلك وَضَعَ أُسس الحياة الرهبانية في تلك البلاد.

وقد تعرَّف القديس أوكين بالقديس يعقوب، الذي تنبَّأ للقديس يعقوب بأنـه سيصير أسقفاً على نصيبين.

وقـد تحقَّقت نبـوَّة القديس أوكين، ورُسِمَ القديـس يعقوب أسقفاً على نصـيبين. وقـد صارت بين القدِّيسَيْن صداقة روحية قويَّة.

نياحة القديس أوكين:

وصنع الرب على يدَي القديس أوكين آياتٍ وعجائبَ وأشفيةً كثيرة، فـذاع صيت قداسته في تـلك النواحي، وكانت سيرته وما أجراه الله على يديه مـن معجزات، سبباً في إيمان كثيرين من الوثنيين.

ولمَّا شاخ القديس أوكين، ودنـا موعد انتقاله مـن هذا العالم الفاني، صلَّى صلاةً قصيرة، ثم أَسْلَم روحه الطاهرة في يدَي الرب الذي أحبه من كـلِّ قلبه. وكـان ذلك في الرابع من شهر برمودة من سنة 96 للشهداء/ 380م.

وعند نياحته، امتلأت قلايته برائحة طِيب عَطِر، اشتمَّها كل الحاضرين من أولاده. وبعد أن صلَّى الرهبان على جثمانه الطاهر، حملوه على أعناقهم ودفنـوه في ديـره الذي بقُرب نصيبين.

ومـا زال ديـر القديـس مـار أوكـين (مـار أوجين) موجـوداً في سَفْح جبل الأزل المُطل على نصيبين، وهـو ديرٌ تابع لكنيسة السريان الأرثوذكس. بركة صلاته تكون معنا، آمين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات