السامرية

صورة م مجدى انيس يفسر سفر الؤيايبدأ المهندس مجدى أنيس بقراءة أستعلانية, لمعانى الروح التى كانت للسامرية عن لسان رب المجد نفسه, كم جاءت فى الأصحاح الرابع من أنجيل معلمنا يوحنا الأنجيلى.

– (1 فلما علم الرب ان الفريسيين سمعوا ان يسوع يصير ويعمد تلاميذ اكثر من يوحنا، 2 مع ان يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه، 3 ترك اليهودية ومضى ايضا الى الجليل. 4 وكان لا بد له ان يجتاز السامرة. 5 فاتى الى مدينة من السامرة يقال لها سوخار، بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه. 6 وكانت هناك بئر يعقوب. فاذ كان يسوع قد تعب من السفر، جلس هكذا على البئر، وكان نحو الساعة السادسة.)

– هناك من أرتباط سرى بين أحد التجربة وبين كل الأحاد التى تليه أبتدأ بأحد السامرية وما يعقبها من حدود أخرى .

– فالتجارب الثلاثة التى أنتصر فيها المسيح هى ذاتها حروب الجسد والنفس والروح, فأنتصارته لم تكن لحسابه الخاص بل كانت لحسابنا ونحن فيه, لأننا نحن المحتاجين لتلك النصرة, فيهبنا أياها ونحن فيه محمولين بالنصرة على الشيطان.

– ومن الطبيعى أن تكون السامرية أول المستفيدين من هذه النصرة.

– أبونا بيشوى كامل قد أشار بسرية بأن البئر قد كان بئر خطايا وضعفات الأنسان, لأعلان أحتاجاتنا للنصرة وللحياة المقدسة الموهوبة لنا بالروح القدس فى المسيح يسوع.

– وكما يشير القديس كيرلس بأن القول نحو الساعة السادسة كما جاءت فى عدد 6 وكانت هناك بئر يعقوب. فاذ كان يسوع قد تعب من السفر، جلس هكذا على البئر، وكان نحو الساعة السادسة.) إنما بإتساع فى المعنى والقصد تشير فى سرية إلى وقت الصليب. فكل إنتصاراتنا المذخرة لنا هى بالصليب ومنه دائماً عبر كل الأزمان.

– ويشرح أيضاً القديس كيرلس كيف أن الرب يتعب ويتألم ويموت؟ فالرب لا يمكن تجزأته! فمن الخطأ أن ننسب كل تلك الأعمال السلبية لجسد الأبن منفرداً, ولكن إيماننا أن الرب واحد فمن أجلنا قد أحتمل كل هذا ليعطينا النصرة.

– إنه من الضرورى للخادم الناجح أن يتعرف على أحتياجات المخدومين ككل ليس فقط الروحية بل الجسدية أيضاً, ليستطيع أن يلمس هذة الأحتياجات الجسدية لمسة شفاء لأجل بناء جسور الجسد الواحد.

– السجود يعنى رغبة الإنسان الدائمة من التخلص من الخطية وأثارها الثقيلة على النفس.

– (7فجاءت امراة من السامرة لتستقي ماء، فقال لها يسوع:«اعطيني لاشرب») إن طلب الرب منها أن تعطيه لكى يشرب, هو يكشف مهارة المسيح فى أن يمس الأحتياج الأول والأكثر حساسية بالنسبة لها. فيشبعه فتشعر هى على الفور بأرتياح تحقيق أحتياجها.

– (15 قالت له المراة:«يا سيد اعطني هذا الماء، لكي لا اعطش ولا اتي الى هنا لاستقي») وإجابة المرأة للمسيح بهذا الشكل يكشف عن قدرة المسيح التى أحتاجتها السامرية فى علاج أحتياجها الأهم بالنسبة لها, وهو أن تتخلص من نظرات الناس المعيرة لها عند البئر , فى كل مرة كانت تأتى فيها لكى تستقى.

– (11 قالت له المراة:«يا سيد، لا دلو لك والبئر عميقة. فمن اين لك الماء الحي؟) سؤال المرأة للمسيح عن كيفية حصوله على الماء إنما يشير إلى بساطتها فهى ليست كنيقوديموس العالم الدارس الذى إن سأل كيف؟ فسؤاله يكون عن علم ودراية ومعرفة. فتأتى كأختبار معرفى من السائل.

– (12 العلك اعظم من ابينا يعقوب، الذي اعطانا البئر، وشرب منها هو وبنوه ومواشيه؟») لاحظ هنا أن المسيح لم يرد عليها بطريق مباشر لأجابة سؤالها, وهذا يكشف عن التدرج الواجب أتباعه فى الخدمة, مع النفوس المختلفة فى أحتياجاتها المتباينة فى تدرجها, لتكون خدمة المسيح متوافقة مع كل القامات الروحية والأحتياجات المادية للمخدومين.

– (13 اجاب يسوع وقال لها:«كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا. 14 ولكن من يشرب من الماء الذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد، بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة ابدية») إجابة المسيح للسامرية هنا تكشف عن عبوره بها من الأحتياجات المادية الجسدية إلى ما هو باقى إلى الأبد.

– الماء هنا هو الإشارة السرية لعمل الروح القدس فينا بالمعمودية والأفخارستيا.

– ( 15 قالت له المراة:«يا سيد اعطني هذا الماء، لكي لا اعطش ولا اتي الى هنا لاستقي». 16 قال لها يسوع:«اذهبي وادعي زوجك وتعالي الى ههنا» 17 اجابت المراة وقالت:«ليس لي زوج». قال لها يسوع:«حسنا قلت: ليس لي زوج، 18 لانه كان لك خمسة ازواج، والذي لك الان ليس هو زوجك. هذا قلت بالصدق».) القديس أغسطينوس يعمم المعنى ليشمل حواسنا الخمسة كالخمسة الأزواج الذين كانوا لها, واما عن الذى معها الآن فهو ليس بزوجها فى إشارة للمخ الذى يمكن أن يعمل خارج إطار شرعية خلقته!

– ( 19 قالت له المراة:«يا سيد، ارى انك نبي! 20 اباؤنا سجدوا في هذا الجبل، وانتم تقولون ان في اورشليم الموضع الذي ينبغي ان يسجد فيه».21 قال لها يسوع:«يا امراة، صدقيني انه تاتي ساعة، لا في هذا الجبل، ولا في اورشليم تسجدون للاب. 22 انتم تسجدون لما لستم تعلمون، اما نحن فنسجد لما نعلم . لان الخلاص هو من اليهود. 23 ولكن تاتي ساعة، وهي الان، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح والحق، لان الاب طالب مثل هؤلاء الساجدين له. 24 الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا». 25 قالت له المراة:«انا اعلم ان مسيا، الذي يقال له المسيح، ياتي. فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء». 26 قال لها يسوع:«انا الذي اكلمك هو».)

–  الأستنارة الحقة تأتى فقط من المسيح كما أعلنت هذا المرأة, وذلك بأنتظارها للمسيا الذى سيخبرها بكل شئ.

أنا هو تعنى انا الكائن بذاتى, إله كل الدهور وإلى الأبد آمين.

لسماع المحاضرة:

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات