البراهين الروحية

Magdi_anisيعلق المهندس مجدى أنيس عن الرسالة الثامنه عشر لبابا صادق تحت عنوان: البراهين الروحية.

– إمكانيات الروح القدس المعطاة لأولاد الله أن يعزوا ويتعزوا مهما كانت شدة الضيقة عليهم.

– أختبار عملى لإمكانيات الروح القدس فينا, من خلال ما حدث مع الدكتور إسحاق, فقد كان طبيباً جراحاً فى العامرية, وقد سمح الرب حدوث له مشكلة كبيرة, ليتأكد من فعل وعمل قوة الروح القدس ومقدرته الهائلة, فى أن يحفظ أولاد المسيح من كل شر ويعزيهم ويقويهم, لأن المسيح الذى يحبنا هو ضابط الكل.

– المشاركة الفعلية للأباء لكل ضيقات الأبناء الروحيين على أساس البنوة فى المسيح, وهكذا تتضاعف التعزية والقوة لتشمل الجميع بنورها وقوتها. أستمرارية وملازمة هذه التعزية للجميع حتى النفس الأخير حتى الأنتقال إلى أحضان الرب يسوع والقديسين.

– سؤال: إن كنا هنا نتمتع بكل هذه القوة والمجد والتعزية فى الروح القدس, فلماذا إذن لابد لنا من أن ننتقل إلى السماء؟!!

– الإجابة: حقاً إن المسيح فى مجده هو هو بلا حد, وليس فيه تغيير وظل دوران, كما إنه ليس فيه ماضى ولا مستقبل, وهو فوق حدود الزمان والمكان, كخالق للكل وضابط للكل بكلمة قدرته, ولكن هو الإنسان هو الذى فقد رتبته التى خلقه الله فيها كصورة له وعلى مثاله, ومحبة الله له التى جعلته يخلى ذاته من مجده ليأخذ صورته ليجدد خلقته فى شخصه, حتى يغلب الإنسان الجديد فيه كما غلب هو, ويصعد إلى السماء كما صعد هو ليملك معه فى مجده كما هو ملك, معلناً أن مجده فى حبه هو نفس مجده فى عظمته, وبدون تغيير ولا نقصان, ولكنه هو ضعف الإنسان الذى لا تقبل إرادته مشاركة الله إلا بقدر طاقته, حتى يبلغ ملء قامة المسيح فى مجده, عندما يراه كما هو فى سمائه حيث يكون الإنسان مثله أخذاً صورته عينها.

أجسادنا مظلمة بطبيعتها, يضيئها الروح القدس بتغيير نفوسنا فى سر المعمودية, جسدنا يضئ ولكن يضئ كتابع, وأساس النور هو جسد القيامة, وجسد القيامة نأخذ عربونه فى سر التناول, وهو يعطى كعربون لأنه سر!!

– نحن الذين نلنا البنوية لله, بحق ميلادنا فى المعمودية من الروح القدس, إنساناً روحياً كالملك المسيح, وحل فينا بروح قدسه, نعم هذا هو الإنسان الجديد, المخلوق فى شخص الحبيب, حسب صورة ناسوته الروحى, ولا يحجب بهاءه ونوره سوى غلافنا الجسدى, الذى صار له هيكلاً, مقدساً كقول الفادى أنتم هياكل الله وروح الله ساكن فيكم. وقوله عن الجسد إن أعضاءكم هى أعضاء المسيح, لأننا ملك المسيح, الذى أعطانا ذاته إنساناً جديداً, بدلاً من إنساننا القديم الجسدى, إنسان الخطية, الذى دفن فى المعمودية.

——————————————————————-

وقد تعجبت من تعبير بابا صادق ناسوته الروحى, وهو الذى لم يعاصر ترجمات الأباء المنتشرة الآن. وهو بهذا القول الأستعلانى, قد عاصر وواكب عصور الأباء الأوائل, ليتفق تمام الأتفاق مع القديس كيرلس الكبير فى شرحه ليوحنا 63:6, فقد ذكر القديس كيرلس حقيقة يجب الأنتباه إليها جيداً, بكل ما أُوتينا من وعى كامل روحى وعقلى, فيقول:
(( إنه يملأ جسده الخاص به بالحياة المحيية التي تظهر في الأعمال الروحية المتنوعة، وهنا يصف جسده بالروح دون أن يحوله من جسد إلى روح. وإنما بسبب اتحاده الكامل به ملأه بقوته الإلهية الواهبة الحياة، وهو ما يوجب أن يوصف بأنه روح، ولا عجب من ذلك ولا داعي للشك بالمرة. لأنه قيل “من اتصل بالرب هو روح واحد”, فكيف لا يقال عن جسده الخاص به إنه واحد معه؟ )).

——————————————————————-

– إن علاج صغر النفس هو التأكد من مكانتنا الرفيعة فى المسيح, وهى ذات المكانة لنا أيضاً فى عيون أبائنا الروحيين, بالرغم من أخطائنا وعيوبنا وسقطاتنا.

– أرواح الأباء والأبناء الروحيين معاً هى منه وفيه وله!!

– إن نفوسنا هى صورة لنفس ناسوت المسيح التى لنا بالمعمودية. وهكذا فكل أعمالنا الصالحة هى من ذات المسيح الساكن فينا, فلم يعد بعد لذواتنا الذاتية الخاطئة أهمية وقدر إن تأكدنا من حقيقة وجود ذات المسيح المجددة لأنساننا الداخلى, الذى ينمينا فيه, لملء قامة المسيح, لنصرخ مع بولس الرسول غل 20:2 (فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ).

ماذا يحدث إن أحببنا حاجة غير المسيح؟ لن تفتح قلوبنا فى هذة الحاله إلا لعكس المحبة, فيفتح للروح المضاد, الأنسان القديم الإرادة الجسدية, وبالضبط هذا هو ما حذرنا منه المسيح بشدة قائلاً: مت 10: 37( مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي).

– سؤال: هل يمكن لهذا القلب الذى هو صورة قلب الفادى الحبيب الذى يستقبل حب المسيح, أن يصبه فى قلب ليس للمسيح؟!!

– الإجابة: الآن نستطيع أن نتصور ما يحدث للقلب من أضطرابات وإنهيارات وما يحدث فيه من زوابع وعواصف من نار الجحيم!! إذا لم يعطى هذا القلب لخالقه ومالكه الذى خلقه من روح قدسه, وهو وحده الامين على وصله بنفس صورة قلبه فى أمثالنا من النفوس الأخرى!

– سؤال: لكن لماذا لا يتصرف المسيح هكذا فى هذا القلب ما دام هو مالكه وخالقه؟! ولماذا يتركنا لكل هذه الويلات؟!

– الإجابة:  إن الذى أعطانا قلباً صورة قلبه, قد أعطانا إرادة حرة مطلقة صورة إرادته, لأنه أعطانا نفساً روحية بكل قدراتها صورة نفسه, لأنها مولوده من روح قدسه, وهنا لابد ان نقرر بكليتىِ أن نعطى له بأرادتنا, بل أن نُعطىِ له كل إرادتنا, وهكذا نُعطى له قلباً غير مفككاً ولا منقسماً ولا موزعاً, بل قلباً مجمعاً ومتكاملاً بكل أجزاءه وكلياته, فمتى يكون القلب موزعاً ومبعثراً فى أشخاص وأشياء مختلفة, فأنه يكون محطماً منها, ولذلك فعندما يؤمن ويصدق بقيمة هذه الأشياء والأشخاص له, وهنا يكون إيمانه على غير أساس, فهو إيمان منهار, ولكن شيئاً من ذلك لا يقع لمن هو متمسك بأرادة الفادى الحبيب إرادة له.

– أبونا متى المسكين كان يضع الصلاة كحل لكل المشاكل ولجلب التعزية والاستسلام السريع لإرادة الرب.

– أما بابا صادق فكان يضع مع الصلاة معرفة لسر القوة التى به فينا, فإدراكنا لحقيقة وجودنا فيه, فى صلاتنا تصل بنا أسرع للتعزية ولمنابع القوة المذخرة لنا بالروح القدس فى ربنا يسوع المسيح المتأنس.

– مداخلة للمهندس عادل مسيحة عن محبة المسيح فى حياة بابا صادق, وكيف كان يجيب عن السائلين المعتذرين عن الحياة المقدسة بحجة إنه ليس لديهم المحبة الكافية للمسيح؟!! فلننصت جيداً لإجابة بابا صادق الأختبارية.

لسماع المحاضرة:

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات