هل المؤمن يهلك؟! (2)

هل المؤمن يهلك؟! (2)

+اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ، بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا. تث 15:30-16 واضح تماماً بأن الله كصالح ومحب لا يشاء أن يهلك خاطئ واحد, بل يريد لكل خاطئ أن يرجع إليه بأرادته فيحيا إلى الأبد, ولذا فقد وضع الأختيار في أيدي الناس, ترك الحرية كاملة لكل إنسان يختار لنفسه, فالرب يريد أن الكل يخلصون ويقبلون الخير والصلاح إن أرادوا ذلك.

+فَإِنِ انْصَرَفَ قَلْبُكَ وَلَمْ تَسْمَعْ تث 17:30 أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ تث 19:30 يتضح تماماً بأن الرب قد وضع الأختيار الكامل الحر في يد الإنسان, مع وعد صادق وأمين بالحياة لمختاريه إن أحسنوا الأختيار بين الحياة والموت, وبين البركة واللعنة.

+ فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا مت 24:16 الرب لا يجبر أحدمَنْ أَرَادَ!!

+فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ. مت 27:16 ومع إن الرب لا يجبر أحداً لقبول نعمته, إلا إنه سيأتي في مجد أبيه ليجازي كل واحد بحسب أعماله التي عملها.

+… وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا. مت 17:19 هكذا وضع المسيح بفمه الطاهر شرط دخول الحياة الأبدية.  

+قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». مت 21:19 كنز السماء مرتبط بالعمل الصالح, هكذا حدد المسيح العمل الصالح في حالة الشاب الغني هو أن يبيع أملاكه ويعطيها للفقراء.

+هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي. رؤ 20:3 من جهة الله فأنه واقف يقرع على الباب. وأما من جهة الإنسان فهو الوحيد الذي يملك الأختيار, يفتح أو لا يفتح الباب؟! وعلى هذا الأختيار يتحدد مصيره. فدائماً يريد الله الصلاح للأنسان, إلا أن الإنسان يلقى مصيره حسبما يشاء وكيفما يختار الإنسان بأرادته الحرة.

+كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.مت 37:23-38 إن إرادة الرب الصالحة حانية على أولاده إن أرادوا ذلك, أما إن لم يريدوا فسيترك لهم بيتهم خراباً.

+وَلاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ. يو 40:5 وبخ الرب عصيان اليهود ليرفضوه بأرادتهم الحرة.

+وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. مت 3:22 دعوة الخلاص سارية المفعول دائماً, إلا أن المدعوين هم الذين يرفضون دعوة خلاصهم. لاحظ هنا بأنهم مدعوين إلى العرس, وليسوا معدين للهلاك, ونلاحظ أيضاً في هذا المثال أن الدعوة قد تكررت أكثر من مرة ومن مرتين. وفي كل مرة يرسل الرب إلى هؤلاء المدعويين عبيداً آخرين, ولكنهم لم يريدوا أن يأتوا, وهكذا خُتِمت هذه المأساة بقول الرب لعبيده أَمَّا الْعُرْسُ فَمُسْتَعَدٌّ، وَأَمَّا الْمَدْعُوُّونَ فَلَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ. مت 8:22.

+فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟ يو 6:5 هكذا كان المسيح يسأل المريض عن رغبته في الشفاء قبل أن يجري له المعجزة. وهذا يوضح تماماً مدى أهتمام الرب بأرادة الإنسان وتقدير دورها في تقرير مصيره. إن الطبيب العظيم مستعد دائماً أن يشفى, ولكن مشكلة الذين يهلكون هى أنهم لا يريدون أن يبرأوا.

+إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ يو 15:14

+اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي. يو 21:14 من يترك وصايا المسيح بعد ان حفظها يهلك! اما من يتمسك بها الي نهاية طريق الخلاص فهذا يخلص.

+لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي،6: 6 وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضًا لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمِ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ. لأَنَّ أَرْضًا قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَارًا كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْبًا صَالِحًا لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ اللهِ. وَلكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكًا وَحَسَكًا، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ. عب 4:6-8 إن الصفات الأولى تدل على إيمان هؤلاء, بل على تقدمهم في الأستنارة وشركتهم في الروح القدس, ومذاقهم للموهبة السمائية, وذاقوا أيضاً لكلمة الله الحية وقوات الدهر الآتي, إلا إن الآية الأخيرة تدل على هلاكهم. كما أنه لا يمكن تجديدهم ثانية, وهذه كلها دلائل على إنه قد سبق تجديدهم من فبل سقوطهم, أي أنهم كانوا مؤمنين, وهذا اثبات واضح أشد الوضوح على امكانية هلاك المؤمن.

+ هؤُلاَءِ هُمْ آبَارٌ بِلاَ مَاءٍ، غُيُومٌ يَسُوقُهَا النَّوْءُ. الَّذِينَ قَدْ حُفِظَ لَهُمْ قَتَامُ الظَّلاَمِ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّهُمْ إِذْ يَنْطِقُونَ بِعَظَائِمِ الْبُطْلِ، يَخْدَعُونَ بِشَهَوَاتِ الْجَسَدِ فِي الدَّعَارَةِ، مَنْ هَرَبَ قَلِيلاً مِنَ الَّذِينَ يَسِيرُونَ فِي الضَّلاَلِ، وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ، فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ أَيْضًا! لأَنَّهُ إِذَا كَانُوا، بَعْدَمَا هَرَبُوا مِنْ نَجَاسَاتِ الْعَالَمِ، بِمَعْرِفَةِ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يَرْتَبِكُونَ أَيْضًا فِيهَا، فَيَنْغَلِبُونَ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمُ الأَوَاخِرُ أَشَرَّ مِنَ الأَوَائِلِ. لأَنَّهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ لَوْ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ الْبِرِّ، مِنْ أَنَّهُمْ بَعْدَمَا عَرَفُوا، يَرْتَدُّونَ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ الْمُسَلَّمَةِ لَهُمْ. قَدْ أَصَابَهُمْ مَا فِي الْمَثَلِ الصَّادِقِ: «كَلْبٌ قَدْ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ»، وَ«خِنْزِيرَةٌ مُغْتَسِلَةٌ إِلَى مَرَاغَةِ الْحَمْأَةِ». 2بط 17:2-22 فكل هؤلاء قد هلكوا بعد ان أمنوا وبدءوا طريق الخلاص.

+ فَأَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ قَدْ سَبَقْتُمْ فَعَرَفْتُمُ، احْتَرِسُوا مِنْ أَنْ تَنْقَادُوا بِضَلاَلِ الأَرْدِيَاءِ، فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُمْ. وَلكِنِ انْمُوا فِي النِّعْمَةِ وَفِي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. لَهُ الْمَجْدُ الآنَ وَإِلَى يَوْمِ الدَّهْرِ. آمِينَ. 2بط 17:3-18 وصية بطرس الرسول لكل الأحباء المؤمنين, أن يحترسوا من أمكانية ضلالهم وسقوطهم من بعد الثبات, وهنا نسأل السؤال المنطقي .. ماذا يحدث لو أنقاد مؤمن بروح ضلال الأردياء, واستمر في أستحسانه طريق السقوط, ولم يعد ليتوب. ماذا يحدث له؟!

+ وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى. إِذًا، أَنَا أَرْكُضُ هكَذَا كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ. هكَذَا أُضَارِبُ كَأَنِّي لاَ أَضْرِبُ الْهَوَاءَ. بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا. 1كو 25:9-27 أكليل الفناء شرطه عدم ضبط النفس, واكليل الخلود لا يتحقق إلا بالجهاد لضبط النفس في كل شئ. وبولس يرى أن قمع الجسد ضرورة وإلا يصير مرفوضاً هو نفسه.

+ فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ، وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ، وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ. لكِنْ بِأَكْثَرِهِمْ لَمْ يُسَرَّ اللهُ، لأَنَّهُمْ طُرِحُوا فِي الْقَفْرِ. وَهذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالاً لَنَا، حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُورًا كَمَا اشْتَهَى أُولئِكَ. فَلاَ تَكُونُوا عَبَدَةَ أَوْثَانٍ كَمَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «جَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ، ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ». وَلاَ نَزْنِ كَمَا زَنَى أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَسَقَطَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. وَلاَ نُجَرِّبِ الْمَسِيحَ كَمَا جَرَّبَ أَيْضًا أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَهْلَكَتْهُمُ الْحَيَّاتُ. وَلاَ تَتَذَمَّرُوا كَمَا تَذَمَّرَ أَيْضًا أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَهْلَكَهُمُ الْمُهْلِكُ. فَهذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً، وَكُتِبَتْ لإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ. إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ. 1كو 1:10-12 إن تمعنت في هذه الفقرة ستجد أن بولس يؤكد على ذات المفهوم التحذيري من السقوط ليختتم حديثه بكل وضوح بأعلان الهدف …. كُتِبَتْ لإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ. إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ.‍‍!!

+ فَلاَ تَفْتَخِرْ عَلَى الأَغْصَانِ. وَإِنِ افْتَخَرْتَ، فَأَنْتَ لَسْتَ تَحْمِلُ الأَصْلَ، بَلِ الأَصْلُ إِيَّاكَ يَحْمِلُ! فَسَتَقُولُ: «قُطِعَتِ الأَغْصَانُ لأُطَعَّمَ أَنَا!». حَسَنًا! مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الإِيمَانِ قُطِعَتْ، وَأَنْتَ بِالإِيمَانِ ثَبَتَّ. لاَ تَسْتَكْبِرْ بَلْ خَفْ! لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى الأَغْصَانِ الطَّبِيعِيَّةِ فَلَعَلَّهُ لاَ يُشْفِقُ عَلَيْكَ أَيْضًا! فَهُوَذَا لُطْفُ اللهِ وَصَرَامَتُهُ: أَمَّا الصَّرَامَةُ فَعَلَى الَّذِينَ سَقَطُوا، وَأَمَّا اللُّطْفُ فَلَكَ، إِنْ ثَبَتَّ فِي اللُّطْفِ، وَإِلاَّ فَأَنْتَ أَيْضًا سَتُقْطَعُ. رو 18:11-22 ويكرر بولس هنا ذات الفكر لأنه لا كرازة بلا الحذر الشديد من السقوط, وأصرار الساقط على عدم التوبة, لأن الجزاء واضح تماماً وهو القطع!! بمعنى إن الذي يؤمن يتغذى من الله, والمؤمن الذي يتوقف عن التغذية من الله يضعف حتى الموت والهلاك الأبدي, أما من يتغذى ويتمسك ويلاحظ طرقه ويسرع دائماً إلى التوبة والسهر, فهذا يتقوى غصنه فيثمر, وإن فعلت ذلك في الإيمان فعليك أن تخف أن تسقط لئلا تقطع!!

+ لِذلِكَ بِالأَكْثَرِ اجْتَهِدُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْعَلُوا دَعْوَتَكُمْ وَاخْتِيَارَكُمْ ثَابِتَيْنِ. لأَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ، لَنْ تَزِلُّوا أَبَدًا. 2بط 10:1 ثبات الدعوة والأختيار بالأجتهاد, لأن الجهاد طريق عدم الزلل.

+ فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي يو 31:8 حقيقة التلمذة للمسيح بالثبات في كلامه, وليس بالسماع!!

+ إِنْ ثَبَتُّمْ عَلَى الإِيمَانِ، مُتَأَسِّسِينَ وَرَاسِخِينَ وَغَيْرَ مُنْتَقِلِينَ عَنْ رَجَاءِ الإِنْجِيلِ، الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ، الْمَكْرُوزِ بِهِ فِي كُلِّ الْخَلِيقَةِ. كو 23:1 هذا هو رجاء بولس للمؤمنيين في كولوسي الثبات والرسوخ في الإيمان, وعدم الأنتقال عن رجاء الأنجيل.

+ لأَنَّنَا الآنَ نَعِيشُ إِنْ ثَبَتُّمْ أَنْتُمْ فِي الرَّبِّ. 1تس 8:3  سبب الوجود والحياة هو الثبات في الرب, فالإيمان وحده كبداية لا يكفي, لابد من الثبات.

+ وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ. 2بط 15:3-16 طول أناة الله إنما تحسب خلاصاً لتكميل طريق الخلاص في أثناء إنتظارنا لمجيء الرب, ولا يجب أن نفسر سرعة مجيء الرب تفسيراً خاطئاً, فيؤدي بنا كمؤمنيين للتقاعس عن النمو بالإيمان العامل بالمحبة, أعتقاداً بأن الإيمان وحده كافي للخلاص, فنندفع في طريق الشر منخدعين بفلسفة كلام خاطئة تعطل نمونا في كل عمل صالح, لأن من لا يكمل طريق الخلاص بالإيمان العامل بالمحبة سيقطع من الشركة بالرغم من إيمانه في بداية حياته, لأنه لم يكمل ثباته في المسيح فأصبح بلا ثمر من بعد الإيمان.

+ كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ. يو 2:15 تحذير واضح جدا لكل عضو مؤمن بلا ثمر, فليحذر لأن نتيجة عدم ثباته ونموه في اعمال المحبة الصالحة هو النزع والقطع!!

+ اُنْظُرُوا أَنْ لاَ تَسْتَعْفُوا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أُولئِكَ لَمْ يَنْجُوا إِذِ اسْتَعْفَوْا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى الأَرْضِ، فَبِالأَوْلَى جِدًّا لاَ نَنْجُو نَحْنُ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ! عب 25:12  أى لا تستهينوا بعظمة هذا العهد الجديد فكلما تزداد العطية تزداد المسئولية أيضا. فإن من إستهان بالناموس قديماً لم ينجى, فكم وكم من يستهين بالكلمة السماوى, أى الذى يدعوهم للسمائيات وحياة أبدية معه. فلا نجاه للمرتدين!!

+ أَفَتَظُنُّ هذَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا، أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللهِ؟ رو 3:2 دينونة الله العادلة تأتي على الجميع بلا تمييز وبلا محاباة وجوه, وتلحظ أن الدينونة تأتى للأعمال الشريرة, ولا يكفي إيمانناً معطلاً لا ينمو.

+ غَيْرَ حَدِيثِ الإِيمَانِ لِئَلاَّ يَتَصَلَّفَ فَيَسْقُطَ فِي دَيْنُونَةِ إِبْلِيسَ. 1تيمو 6:3 الأسقف المؤمن معرض للتصلف والسقوط في دينونة إبليس.

+ وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟ 1بط 18:4 إن دور الجهد في عملية الخلاص واضح تماماً, إذا فالأفضل لنا أن نحتمل الآلام من أن نشترك مع الفاجر والخاطىء وننكر المسيح.    (يتبع)

—————————————–

تابع عرض وشرح الكتاب المقدس لمفهوم هلاك المؤمن الجزء الثالث

↓↓ بالضغط على الصورة ↓↓

هل المؤمن يهلك؟! (3)

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات