هل المؤمن يهلك؟! (1)

 هل المؤمن يهلك؟! (1)

لدقة هذا الموضوع وخطورته للحياة الروحية, وأرتباطه الوثيق بأستمرارية الكرازة نشطة وفعالة في حياة الناس, يجب علينا تناول هذا الموضوع من جوانب عدة حتي أعلان الحق كاملاً كما أصله أباءنا بحياتهم ودمائهم.

أولاً : الكتاب المقدس:

وعلينا الآن أن نبدأ بأقوال الكتاب المقدس, والتي يستند عليها وحدها الكثيرين مخطئين في تحديد أتجاة التعليم الكرازي, وهذا وللأسف يشكل متاهة العصر الإلكتروني الحديث الكسول!

ومع هذا فعلينا أن نبدأ بكشف روح الكتاب المقدس لهذا الموضوع الهام, لينتفي أي لبس في تداخل المفاهيم اللاهوتية, لنتعرف على جانبي الإيمان بشقيه الإلهي والإنساني بحسب سر التجسد, وكيف أرتبط الإيمان بحياة الإنسان بكل دوافعه السلوكية البشرية, فالإيمان الأنجيلي لا يمكن فصل شقيه عن بعضهما البعض وإلا أنفصم إتحاد اللاهوت بالناسوت, فينتفى كونه إيماناً إلهياً موهوباً للبشر.

ولذا فنحن نسأل … هل الإيمان هو إيمان الله بنفسه وقدرته هو؟! أم أن الإيمان عطية إلهيه … إيمان يوهب للإنسان لأتمام خلاصه إن أراد الحياة الأبدية بأرادته ورغبته الكاملة! ولكي نتحقق من المفهوم الصحيح للإيمان الأنجيلي كما عاشه أباءنا القديسين وكما سُلم إلينا, علينا أن نبدأ بشق الإيمان الإنساني كما أصله الكتاب المقدس, لأن الشق الإلهي في مفهوم الإيمان متأصل وثابت فهو مُثبت من الجميع.

+وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى. عب 1:11 لنتأكد من هذه الآية الشهيرة لبولس الرسول بأن الإيمان مرتبط بثقة الإنسان وإيقانه بما لا يُرَى بالعين المجردة.

+ مَخَافَةُ الرَّبِّ أَوَّلُ مَحَبَّتِهِ، وَالإِيْمَانُ أَوَّلُ الاِتِّصَالِ بِهِ. يشوع بن سيراخ 16:25 بداية الحب الإلهي هي مخافة الرب, أما إيمان الإنسان فهو بداية الأتصال به, يتضح ان إيمان الثقة هو أول أتصال بالحياة السمائية, فإلى أي حد يجب أن ينمو إيمان الإنسان ليتحقق له كمال الإتصال النامي, أليس هو هو الإيمان العامل بالمحبة.

+أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟ لو 7:18 يجب علينا هنا الإلتفاف الدقيق لمعنىالمختار فهو الصارخ إليه نهاراً وليلاً, أي إلى منتهى الحياة وكمالها الزمني.

+ هؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ. رؤ 14:17 لاحظ هنا إن المدعوين المختارين من قبل رب المجد هم بالحقيقة مؤمنين.

لذا فكل مختار مؤمن, ولكن ليس كل مؤمن مختار, لأن …

+أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! يع 19:2 فالشياطين تؤمن ولكنها ليست مختارة! 

+هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ.” يع 17:2 نرى هنا بكل وضوح الأرتباط الوثيق بين الإيمان والأعمال, فبدونها كثمرة إيمان مختار جاد, يحسب الإيمان ميتاً.

+لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئًا وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ.غلا 6:5 ولتأكيد الأرتباط الوثيق بين الإيمان والأعمال أستحسن بولس الرسول ببلاغته المعهودة صياغة المفهوم الكامل للإيمان المختار بتركيبته الخاصة التي لا أفتراق فيها الإيمان العامل بالمحبة. 

+وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ. لو 13:8 الإيمان ليس شرط عدم الأرتداد, فيوجد مؤمن أمن إلى حين ثم بإرادته الكاملة يرتد!

+وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ 1تيمو 1:4 سقوط المؤمن وأرتداده حقيقة, فالمؤمن يمكن له أن يرتد بإرادته الحرة ليهلك من بعد الإيمان, فالإيمان الغير مختار لا يضمن الخلاص.

الخلاص بفداء المسيح وحده, لأنه ليس بآخر الخلاص

إن الخلاص كان من المستحيل تحقيقه بدون مبادرة الله به, لأن الإنسان يعجز أن يخلص نفسه بأعماله الخاصة, لذا كان تجسد الأبن الوحيد ضرورة, ليهبنا فيه ما حققه في جسده, إن قبلنا عطيته بإيماننا العامل بمحبته, بإيمان مثمر بعطائه الإلهي, وبهذا الإيمان المختار من الله نتوب ونعمد ونتناول من أسراره المحيية لنحيا في مجد قيامته حتى النفس الاخير.

+أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ. 1بط 5:1 الخلاص = سوتيريا = σωτηρία وتعني كلمة الخلاص: الأنقاذ وبر الأمان ويحافظ على العطية, حتي أستعلان الزمن الأخير من حياتنا وحياة العالم. 

+لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ لو 30:2 فالخلاص في الأرثوذكسية هي حياة تعاش إلى النفس الأخير وليس لفترة معينة وحسب, لأنه في بداية حياتنا الروحية ندرك الخلاص. فبتقبل المسيح يبدأ طريق الخلاص, فهي مجرد البداية فقط.

+لأَنْ هكَذَا أَوْصَانَا الرَّبُّ: قَدْ أَقَمْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ، لِتَكُونَ أَنْتَ خَلاَصًا إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. أع 47:13 المسيرة مع المسيح هي المسيرة المستمرة طوال حياتك, لتحمل أنت مشعل الخلاص والنور لكل العالم, حتى إلى أقصى أقاصي الأرض.

هذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «هؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ». أع 17:16 تستمر حياتنا كأنجيل معاش ظاهر للجميع حتى الأعداء, لأعلان القوة والمجد الذي لطريق الخلاص كل يوم من حياتنا.

+لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. رو 16:1 وهكذا نستمر في طريق الخلاص بلا خجل وبلا كسل لأعلان قوة الخلاص العاملة فينا, ليتفاعل معها كل العالم كما نحن بالمسيح.

+فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصًا هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا عب 3:2 فبكل مخافة وحرص نتمم طريق خلاصنا.

+إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ في 12:2 زمن طاعة الطريق هو كل حين وليس لوقت البدايات فقط, لنتمم خلاصنا بكل مخافة ورعدة الحرص, هل للبشر تتميم الخلاص؟! نعم لنا هذا بطاعة الطريق إلى أخر العمر.

+نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ. 1بط 9:1 فغاية إيماننا هو خلاص النفوس, كل النفوس طوال حياتنا على الأرض.

+وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ. مت 22:10 بغضة العالم لنا من أجل أسم المسيح حقيقة واقعة, إلا أننا بصبرنا إلى المنتهى نخلص, زمن الصبر لأتمام الخلاص هو “المنتهى”!!

+وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ. مت 13:24 الخلاص لمن يصبر للمنتهى.

+مَنْ يَغْلِبُ فَذلِكَ سَيَلْبَسُ ثِيَابًا بِيضًا، وَلَنْ أَمْحُوَ اسْمَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَسَأَعْتَرِفُ بِاسْمِهِ أَمَامَ أَبِي وَأَمَامَ مَلاَئِكَتِهِ. رؤ 5:3 وها نحن على أعتاب ملكوت السموات يأتي إلينا الحديث عن إمكانية محو أسماء المتهاونين من سفر الحياة, لأنهم لم يتمموا خلاصهم الموهوب لهم بالعمل الإلهي, أما من ينجح ويتمم خلاصه بكل خوف ورعدة, فهذا يغلب ليأخذ الجعالة العظمي, ليعترف به المسيح أمام أبيه وملائكته. فعطاء نعمة المسيح الغير محدودة لم تعطل قدرته على محو أسماء الفاشلين بتهاونهم والمستهزئين بنعمة الله.

+ وَلكِنْ لاَ تَفْرَحُوا بِهذَا: أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ. لو 20:10 يعود المسيح ليؤكد الخلاص لمختاريه الحافظين لكلمته.

+وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا الْكِتَابِ. رؤ 19:22 فيعود المسيح إلى ضرورة ختام كلام سفر الحياة بالختام الواجب, وإلى التحذير الأخير والدائم إلى الأبد, بأمكانية حذف النصيب الصالح للمتهاونين الكاذبين من سفر الحياة. فيهوذا كان واحد من الاثنى عشر من الذين فعلوا المعجزات وقوات في أرسالية التلاميذ في متى 10 ولكنه أختار الهلاك بأرادته الحرة فهلك. فمن يُكتب أسمه في سفر الحياة وإن لم يكمل طريق خلاصه لا يبقى أسمه في سفر الحياة.

+ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: مَنْ أَخْطَأَ إِلَيَّ أَمْحُوهُ مِنْ كِتَابِي. خر 33:32

+ مَنْ سَمِعَ لِي فَلاَ يُخْزَى، وَمَنْ عَمِلَ بِإِرْشَادِي فَلاَ يَخْطَأُ. مَنْ شَرَحَنِي فَلَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. هذِهِ كُلُّهَا هِيَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَعَهْدُ الْعَلِيِّ وَعِلْمُ الْحَقِّ.يشوع بن سيراخ 24: 30-32 فبقاء أسماءنا في سفر الحياه مرتبط بشرط جوهري هو سماع وصايا الله والعمل بها.

+لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ. رؤ 4:2-5 ; هكَذَا عِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضًا قَوْمٌ مُتَمَسِّكُونَ بِتَعْلِيمِ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّذِي أُبْغِضُهُ. فَتُبْ وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ سَرِيعًا وَأُحَارِبُهُمْ بِسَيْفِ فَمِي. رؤ 15:2-16 كُنْ سَاهِرًا وَشَدِّدْ مَا بَقِيَ، الَّذِي هُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَمُوتَ، لأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَعْمَالَكَ كَامِلَةً أَمَامَ اللهِ. فَاذْكُرْ كَيْفَ أَخَذْتَ وَسَمِعْتَ، وَاحْفَظْ وَتُبْ، فَإِنِّي إِنْ لَمْ تَسْهَرْ، أُقْدِمْ عَلَيْكَ كَلِصٍّ، وَلاَ تَعْلَمُ أَيَّةَ سَاعَةٍ أُقْدِمُ عَلَيْكَ. رؤ 2:2-3 ; هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي. رؤ16:3 هذه هي التنبيهات الأخيرة لكل من لا يكمل طريق خلاصه بحذر السقوط فيهمل, لتأتيه تحذيرات الكنائس السبع في أخر سفر كتب لضمان حفظ الحياة الحقيقية, لتحذره من الأستهانه بطول أناة الله وصبره, عالماً بأنها تقوده للتوبة وليس للهلاك. فالمسيح لا يفرض الخلاص على أحد, ولكنه يعطيه مجاناً بلا فضة ولا ذهب, فمن يقبل بفرح وصدق وأمانة يخلص, ومن يرفض يتحمل عبأ رفضه وأصراره الحر, فمن يقبل ثم يرفض لا يجبره الرب, فالإله الخالق يحترم إراده البشر وأختياراتهم, حتى وإن كانت ضد إرادته الصالحة. فنعمة العطية الصالحة التي هي لخلاصنا هي عربون عهد النعمة, فكبف تحصل على التكميل إن رفضت العربون!!

+الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. 1تي 4:2 فالله إذاً يريد أن جميع الناس يخلصون. فإن لم يخلص جميعهم, فلا يمكن أن يُرجع السبب إلى الله, وإنما إلى تقصير الناس ورفضهم للخلاص بأرادتهم الحرة. لأن الله صالح, وكامل في محبته, ولا يعود فيندم على خلقته للإنسان على صورته في حرية إرادته. لذا لابد من أحترام حرية الإنسان الحرة وإلا سقطت الصورة الإلهيه المخلوق عليها البشر.      (يتبع)

———————————————-

تابع تكملة عرض مفهوم الكتاب المقدس لموضوع هلاك المؤمن

↓↓ بالضغط على الصورة ↓↓

هل المؤمن يهلك؟! (2)

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات