لمحاربة الكآبة والعزلة عند المراهقين …. وخصوصاً الفتيات⁉

جرّبوا هذه النصائح والأرشادات

في بيوتكم لمحاربة

الكآبة والعزلة عند المراهقين 

وخصوصاً الفتيات

تقول سارة (وهي أم) حول مايقلقها من استعمال ابنتها للهاتف بطريقة مستمرة، والذي يشكل مشكلة حقيقية. وفي هذا الشأن تقول مسترسلة:
تبدو ابنتي بعيدة كثيراً عنا، على الرغم من تواجدنا في البيت نفسه!! وغالبا ما تستخدم هاتفها في عالم لسنا جزءاً منه. ولا أعلم كيف أتواصل معها؟!!!.

وطالما كان التواصل مع المراهقين يشكل تحدياً غير مؤلوف لنا، لكن لا شكّ في أن الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي قد ساهمت بوضع المزيد من هذه العقبات في طريق التواصل العائلي. ومع تزايد معدلات الكآبة في صفوف المراهقين خلال السنوات العشر المنصرمة، بالأخص عند الفتيات، كان من الضروري، بل لابد من إيجاد طريقة ليتواصل الأهل مع أولادهم.

😱 خلال 10 سنوات فحسب، ارتفعت أعداد المراهقين المصابين بالكآبة كثيرا وقد وصلت أعداد الفتيات إلى أرقام لم تصل إليها مسبقا. امتدت الدراسة فترة 12 شهرا وتوصلت إلى أن معدل الكآبة بين الفتيات قد ارتفع من نسبة 13% العام 2005 إلى 17% العام 2014. وكانت هذه الزيادة أقل عند الشبان حيث ارتفعت من حوالي 4% العام 2005 إلى 6% العام 2014.

وذلك من دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل التي ترفع الخطر مثل وضع العائلة الاقتصادي وتعاطي الممنوعات. ولم تتوصل دراسة جون هوبكينز إلى تحديد عوامل أخرى قد تؤثر وتزيد من الكآبة لهذا الحد.

👌لكن اقترح الكتّاب علاقة محتملة بالتكنولوجيا واستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، بالأخص بين الفتيات المراهقات. فالمراهقون اليوم متّصلون أكثر بالتكنولوجيا من أي وقت مضى وهم يمضون أوقات طويلة جدّا في التواصل مع الأشخاص المعنويين عبر الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل الفورية.
☝أيّ جنس يستخدم أكثر وسائل التواصل الاجتماعي؟؟!! ذات التوجيه البصري، على غرار إنستغرام وسناب شات؟!!
-للأسف إنهن … الفتيات!!

يقول ماريون والاس معالج نفسي للأطفال والمراهقين ومساعد بروفيسور في كلية الطب في جامعة ألاباما “التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي تذكرنا دائما كيف علينا أن نبدو ونتكلم وما علينا ارتداؤه. وثمّة معيار غير محكي، هو غير حقيقي وغير صحي. ويمكن أن تؤدي هذه الأمور إلى شعور الفتيات بعدم الكفاية والعجز.

الخطوة الأولى التي علينا اتخاذها لتنمية الثقة بالنفس العالية ومحاربة الكآبة في صفوف الفتيات تتمثل بمساعدة فتياتنا على تخيل قيمتهنّ خارج الانجذاب الجسدي”.

وفي ظل الثقافة التي تطغى عليها وسائل التواصل، يمكن أن يصبح الإلهاء تقنية سهلة للتأقلم خلال أوقات التوتر. وفي حين يمكن أن يساهم في الشعور بطريقة أفضل وبأقل توتر، إلا أنه لا يعالج السبب الأساسي وراء التوتر والكآبة.

😱 لكن لا ترموا هواتف أولادكم (كحل تجده معظم العائلات). حتى تمنعوهم بالقوة من التواصل الإفتراضي الضار بهم عبر الهاتف!!!

💯 اتّباع النصائح الصغيرة الموجودة أدناه، قد يساهم في تعليم ابنتكم كيفية الموازنة بين التكنولوجيا والصحة العقلية.

1⃣ تمضية الوقت
العائلي بعيدا عن التكنولوجيا:

يجب على الأهل أن يكونوا بمثابة نموذج لأولادهم حول كيفية التواصل السليم.
👌وهذا يعني أن يتخلّي الأهل أولاً عن استخدام التكنولوجيا والهواتف، والتواصل بطريق مباشر، ليكون المثال الحياتي متواجد بصورة عملية.
ويمكن أن يتمثل ذلك مثلاً من خلال سياسة “غياب الهواتف وكل الشاشات” عند وقت العشاء!!

بالطبع قد يبدو الأمر سهلا، لكن الأجهزة الإلكترونية قد طغت وللأسف على النشاطات العائلية. إلا إنه يجب أن يتعلم الأولاد كيفية التواصل والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم عبر أهلهم. ولا يتوقف هذا التعليم عند سنوات المراهقة فقط. فتعزيز وتخصيص الوقت الخالي من استخدام التكنولوجيا لكل العائلة، يسمح للمراهقين بالتعبير عن أفكار ومشاعر لن يفصحوا عنها لاحقاً.
⛔ لذا من المهم وضع وقت للحدّ من استخدام التكنولوجيا والالتزام به لكل أفراد العائلة معاً.
👌وكما يمكن أن تبدأ العائلة منذ وقت مبكر بترسيخ الوقت الخالي من التكنولوجيا للعائلة كلها للأباء والأمهات والمراهقين وحتى الأطفال!!

2⃣ تشجيع الحدود الفردية
لأستعمال التكنولوجيا:

تكلموا مع ابنتكم عن أهمية وضع الحدود الخاصة بها حول استعمال التكنولوجيا. وقوموا بتشجيعها لمراقبة مزاجها ومستوى التوتر لديها عند استعمال التكنولوجيا، وذلك من أجل رؤية إن كانت بحاجة إلى استراحة.

👌سيسهل هذا النوع من مراقبة النفس الذاتي من وعي المراهقة لديها حول التأثير السلبي للتكنولوجيا بحياتها ومزاجها العام.
كما يتيح ذلك الفرصة الحقيقية لممارسة التعقل والتحكم بالنفس والتفكير. ادعوها إلى أختيار وابتكار حدود ذاتية لاستعمال التكنولوجيا خلال النهار.

3⃣ تعليم التوقعات الصحية لاستعمال
وسائل التواصل الاجتماعي:

لا تدعوا وسائل التواصل الاجتماعي أن تتحول إلى جزء بالغ الأهمية من هوية بناتكم المراهقات. فقد تؤثّر المقارنة على كيفية تفسير المراهقين للرسائل التي من المعروف أنها تؤثر على العوامل المتعلقة بالذات مثل رؤية الجسد.!!

اشرحوا كيف أن وسائل التواصل الاجتماعي تظهر شكلا أفتراضياً مختلفاً للشخص وللجسد عما هو في حقيقته. وتكلموا حول أهمية الاعتدال عند استعمال وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة أداة للتواصل.

وشددوا على النقاط الإيجابية والسلبية فيها. يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي طريقة رائعة لتبقى المراهقين على اتصال مع رفاقهم من خلال مشاركة الاختبارات والأفكار والمشاعر.
لكن يجب استعمال وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مكمّلة ولا لاستبدال العلاقات الحقيقية. لأن هذا يشكل الخطوة الأولى والأهم للمراهقة في بنائها لأسرة سعيدة مستقبلية.

شجعوا المراهقة على تمضية الوقت الثمين مع أصحابها والمشاركة في تعزيز نمو النفس على غرار ملاذ روحي.

4⃣ تعليم استراتيجيات
التأقلم والتعامل مع التوتر:

تشجيع المراهقة للقراءة والبحث عن أستراتيجيات حقيقية لبناء واقع أسري كما ترغب، لتتدرك بنفسها مخاطر الغرق في التواصل الأفتراضي الغير واقعي.

ويمكن أن تساعد ممارسة تقنيات إدراك المراهقين الذين يعانون من التوتر جراء وسائل التواصل الاجتماعي على إدراك الأفكار على إنها بمجرد وبمثابة أفكار لا أكثر، وأنها لا تعبر عن هوية الشخص الحقيقية.

ويمكن أن يساهم تشجيع المراهقة على التركيز على اختبار التنفس الجسدي، وممارسة الرياضة، والإرتخاء التدريجي للعضلات، والمشاركة في الصلوات الجماعية التي تشكل تواصل مجتمعي حقيقي نقي يجذب المراهقين من التواصل الخيالي الأفتراضي، لتعينهم الكنيسة في التوجه بعيدا عن الأفكار السلبية والقلق والتساهل المتزايد للمشاعر الأفتراضية الوهمية الغير مريحة، كما من شأن المجتمع الكنسي الحفاظ على تركيز المراهقة في الوقت الحاضر والمستقبلي بآمال الحياة السعيدة السليمة بأسرة حقيقية.

5⃣ التنبّه لأي تغيير يطرأ على
التصرفات وطلب المساعدة:

إن لاحظتم أنه يبدو على المراهقة الإزعاج أو الحزن الشديد أكثر من العادة، والابتعاد وعدم المشاركة في الحياة الاجتماعية، أو أنه لديها تغيير في أنماط النوم أو الطعام، أو أي تغيير كبير في التصرفات، لا تترددوا في مصارحتها بالموضوع.
تحدّثوا عن هذه المخاوف على الفور وتكلموا مع طبيبها أو مع مختص في الصحة العقلية، أو أب كاهن خبير مختبر مؤتمن. لأنه ثمّة علاجات رائعة متعدّدة للكآبة وللعزلة، ويمكن لتلك المساعدة أن تجنب تفاقم حدة أعراض الخيالات الجاذبة من الواقع المعاش.

جربوا هذه النصائح في البيت وتذكروا الحفاظ على خط التواصل الدائم مع المراهقة لجذبها من الخيال المدمر لحياتها ولأسرتها في المستقبل!!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات