لماذا شيهيت ميزاناً لجميع القلوب؟!

شيهيت بين وحدة القلب وأنقسام العقل!!

Image Preview 590x332 Scale Balance Heart And Mind

ــ سؤال هام: هل يمكن فصل حياتنا في المسيح يسوع إلى حياتين, أحداهما رهبانية والأخرى علمانية؟!

بالحق لا يمكننا هذا على الإطلاق … لأن … الله واحد, والإنسان واحد, والروح القدس الساكن فى الإنسان واحد, والصورة التى يتغير الإنسان إليها هى واحدة أيضاً, لذا فالعطية التى للخلاص هى واحدة, تعطى للجميع بلا تميّز وبلا محاباة وبلا مفاضلة!

فالإختلاف فقط هو إختلاف وظيفى لتنوع الحياة بحسب غناها, فنحن جميعاً كبشر على كوكب الأرض نحيا ذات نعمة الحياة الواحدة, ولكن بدرجات متفاوتة فقط فى العمق والرقى الروحى والأخلاقى والإجتماعى والثقافى والوظيفى. فبالحق تدار حياتنا فى المسيح يسوع بذات العطية الواحدة, ولكن بسعات مختلفة فقط, (كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ) رو3:12.

وإن إصرار البعض على تقسيم حياة الإنسان فى المسيح إلى حياة رهبانية, وأُخرى علمانية, سيصيبنا جميعاً بداء الأقزمة الروحية, فيصاب نمونا الروحى فى مقتل, لنشابه فى النهاية أبناء العالم الذين يحيون بلا هدف للنمو والتطور الروحى.

نعم .. لا يوجد حياتين رهبانية وأخرى علمانية منفصلتين, لأن قلب الإنسان واحد في كل البشر, فوحدة الحياة هي واحدة في كل زمان وفي كل مكان. لذا فالعقل لا يرى سوى الأختلاف الوظيفي الثقافي بحسب التنوع المكاني والزماني, أما القلب فلا يري ما يراه العقل, لأنه مانح الإتحاد وسبب إتحاد النقيضين, لأنه لا يعمل إلا بالحب, فبالحب يرى ويفكر ويتصرف ويحيا, ولولا أسبقية القلب على العقل ما أستطاعت الكرازة تحقيق أمتدادها الكبير والسريع في كل أرجاء المسكونة, المتباعدة والغير متجانسة حقاً في أختلافاتها الوظيفية والإجتماعية في كافة ربوعها.

فوحدانية الحياة الإنسانية تلزمنا بعدم تقسيمها ولا تجزئتها, وإلا تفتتنا نحن ذاتنا, فتظهر أزدواجية طبيعتنا وخلقتنا على السطح, لينتصر الجسد بشهواته ومتطلباته الكثيفة, فنحيا لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت!

وبناءً على حقيقة طبيعة الحياة الواحدة … تظل بيوتنا مدداً لشيهيت, ويظل شيهيت على قمة الرقى الروحى, ميزاناً لجميع القلوب الصادقة التى تطلب الحق الإلهى والإرتقاء السمائى!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات