كيف نقتني النعمة؟ _ الأب متى المسكين

كيف نقتني النعمة؟

الأب متى المسكين

saint-makarios-the-greatكيف نقتني النعمة؟ وما هي علاقة النعمة بالجهاد النسكي؟
يقول الآباء إن الله دائماً هو المبتدئ بالصلاح, والنعمة – فى الوضع الصحيح – تزكى الجهاد, والجهاد يديمها, ولا غنى للواحد عن الآخر.

وأوضح برهان يقدَّمه الآباء على ذلك هو أننا بالمعمودية ننال نعمة الروح القدس لغفران ما فات, وعربوناً لجهاد آتٍ, فإذا جاهدنا بالنعمة ضد الخطية وثابرنا ونجحنا, ننال نعمة أكثر ترفعنا دائماً فوق ضعفات الطبيعة بأستمرار.

ولكن يبقى الله دائماً صاحب المبادرة في أعطاء نعمة يتحرك بها في ملء حريته, وفي هذا يقول القديس مقاريوس في عظاته.
[إذا جاهد الإنسان لكي يصير عزيزاً عند الله ومقبولاً لديه, حينئذ سيرى حقاً بالأختبار وبالإحساس اليقيني خيرات السماء والفرح الذي لا ينطق به, وغِنَى الله الذي لا يُحدُ, الأشياء التي لم تَرَها عين, ولم تسمع بها أُذن ولم تخطر على قلب بشر. لأن روح الرب يُستعلن لراحة أحباء الله الأبرار ولأجل مسرتهم وإسعادهم وحياتهم الأبدية]

القديس مقاريوس الكبير – عظة 12:4 (الآباء اليونانيون 481 ب)
————————————————-
من كتاب النعمة في العقيدة والحياة النسكية _ الأب متى المسكين ص 38

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات