قديسة معاصرة لا يعرفها الكثيرين، القديسة البارة المعاصرة فوزية اسحق

قديسة معاصرة لا يعرفها الكثيرين،

القديسة البارة المعاصرة فوزية اسحق

القديسة البارة فوزية اسحق قديسة معاصرة لا يعرفها الكثيرين، ولدت القديسة فوزية اسحق في ١٩٣٢/٨/٤ من أبوين صالحيين تربت هى واخواتها تربية صالحة فى بيت مسيحى حقيقى صالح، يتمجد فيه اسم الرب يسوع، فبارك الله فيها وفى اخواتها.

كانت القديسة فوزيه واخوتها جميعهم من الاوائل في دراستهم، وحصلوا جميعا علي ميدالية الملك فاروق للمتفوقين.
أما القديسة فوزبة فقد تخرجت من كلية العلوم 1955م، واشتغلت مدرسة كيمياء فى مدرسة ثانوى، وعاشت اغلب حياتها فى الاقصر وأنتقلت في أواخر سنين حياتها إلى الإسكندرية. وتزوجت وكانت زوجة صالحة وأم لأولاد.

تمتاز القديسة بصفاء روحي عالى جداً، ونقاء قلبي ومحبة لاولادها، فكانت حياتها كلها فى محبة المسيح، غير مهتمة بأباطيل هذا العالم وزخرفته الكاذبة. كانت تحيا حياة بسيطة في شكلها وفي مضمونها، ليس لها اى ميول دنيوية أو مطالب من الدنيا، إلى أن سمح الرب أن تُجرب بمرض السرطان مع شلل نصفي. وفي السنتين الأخيرتين قبل نياحتها وانطلاقها للسماء عانت من الآلام الشديدة ما لا طاقة للبشر على احتماله!

وبدأت القصة في أول يوم من ذهابها إلى الجامعة بالقاهرة، عادت للبيت وهي تبكي، وكان والدها يسألها عن سبب بكائها فلم تجيبه. ولما ضغط عليها والدها قالت له: “تخيّل، لقد قابلت شخصًا كذاب في الكلية! شخص يكذب!”
دُهش والدها جداً كيف أن ابنته لم تكن تتصور وجود إنسان يكذب! فنادى اخوتها وقال لهم: “انظروا ماذا تقول أختكم؟ كيف يمكنها أن تعيش في وسط العالم؟!”
هكذا كانت بساطتها العجيبة ونقاوة قلبها حتى أنها لا تتصور وجود إنسانًا يكذب أبداً!

موت والدتها واخوها وأختها: ماتت أمها وأخوها خلال يومين فقط، وبعدهما بستة أشهر تبعتهم أختها ”جوليا “.

مواهب الله اعطاها لها:

وهبها اللـه نقاوة قلب غير عادية وشفافية كشفت أمامها أمورا يتعجب منها. فكانت تبادر زوجها بأحداث في حياته أو بأحداث تخص عمله أو أهله، وكان يحتار من معرفتها بتلك الأمور. وكانت لما تشتاق لأحد أفراد عائلتها المنتقلين، تناجيهم فيظهروا لها بكامل هيئتهم وتقضى ليلة كاملة في صحبتهم. وثاني يوم تخبر زوجها بأنها قضت هذه الليلة مع أختها جوليا أو أبيها أو أخيها … الخ، وهكذا لما تشتاق لأحدهم يتجلى لها في أى وقت.

ظهور أختها جوليا لها:

وفي فجر الثلاثاء ٩ مارس سنة ١٩٧١ ظهرت لها أختها جوليا. وأعطتها السلام فتعجبت فوزية من هذا الظهور وسألتها قائلة، “يعنى أنا مفكرتش فيك الليلة دى”. فردت جوليا وقالت: ”أصلى أنا مش جاية عشانك“. أنا قلت أشوفك بالمرة، إحنا جايين في موكب سماوى كبير نأخذ البابا كيرلس، وطالعين على طول”. ثم اختفت من أمامها بسرعة حتى لا تتأخر. فأيقظت فوزية زوجها وهي في غاية التأثر قائلة: ”خسارة كبيرة يا أنسى، البابا كيرلس خلاص هينتقل للسماء ”.
وكان هذا في فجر الثلاثاء انطلق بعدها بساعات قليلة البابا كيرلس إلى السماء. وكانت فوزية في ذلك الوقت في الأقصر يفصلها مئات الكيلومترات عن مقر البابا في القاهرة!

معرفة إنتقالها للسماء:

يوم 4 يناير 1984 وفي الصباح الباكر الذي ثقلت فيه الآلام جدا أشارت لزوجها قائلة: (تعالى يا أنسى عندي كلام هقوله لك ومتزعلش). أنا الليلة دى كنت مع المسيح وقال لي: “إنت كفاية عليك كده، أخذت إكليل الآمك كله، وإن كنت تحبى تيجى عندي أنا مستعد، لكنى قلت له، معلش يا يسوع، صحيح الألم دلوقت فوق طاقتي شديدة خالص. لولا ما إنت ساندنى لكن انت عارف أد إيه أنا بحب ولادى ومستعدة أحتمل علشانهم، ونفسي يعيدوا لك عيد الميلاد وعيد الغطاس كمان. وبعدها ينبسطوا مع زملائهم في الكنيسة في أجازة نص السنة، وأحب أكون عندك، علشان الأولاد يدخلوا كلياتهم تانى يوم . ”ويسوع وافقني على الكلام ده ووعدني إنه يتممه معايا”، فأنا يوم الجمعة آخر أجازة نص السنة ها أروح السماء عنده، إنت موافق ولا زعلان يا أنسى؟ فتمالك الرجل نفسه وبالجهد إستطاع أن يرد بعدما التقت أنفاسه. “معقول يا فوزية، الشيء اللي وافق عليه يسوع أعترض أنا عليه، لتكن مشيئته”.

وقد كمل الرب وعده معها وأطلقها من جسدها بسلام في يوم الجمعة 27 يناير في اليوم والساعة التى اتفقت فيه مع حبيبها. “لأنه ليس شئ غير ممكن لدى اللـه”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات